تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

أحكام الكفارات :

1 - يشترط في الكفارة النية والتي تعني أن يكون عمله عن قصد ، وأنه عن الكفارة ، وبهدف التقرب إلى الله وطاعته . وإذا كانت بذمته عدة كفارات فقدَّم إحداها من دون تعيين ، كفى وسقطت عنه إحدى الكفارات وبقيت البقية في ذمته ، وإن كان التعيين يوافق الاحتياط الاستحبابي . 2 - في عصرنا الحاضر ، حيث لا يوجد عبيد حتى يمكن تنفيذ عتق الرقبة ، يتحول الواجب إلى البديل إن كانت الكفارة مرتَّبة أو مخيَّرة ، فيكفِّر بالصيام أو الإطعام . أما في كفارة الجمع فإن واجب العتق يسقط ولا بديل له . تتابع الصيام : 3 - يجب التتابع في صيام الشهرين ، بمعنى عدم الفصل بينهما بإفطار بعض الأيام ، ويكفي في تحقق التتابع المطلوب صيام ( 31 ) يوماً بشكل متتابع من صيام الشهرين ، وبعد هذه المدة لا بأس بوقوع الفصل بين الأيام الباقية . وكذلك يجب التتابع في صيام الأيام الثلاثة من كفارة اليمين على الأحوط . الإطعام : 4 - في الإطعام يجوز إشباع المساكين بتقديم الأكل لهم حتى الشبع ، كما يجوز تسليم الطعام لهم أو تسليمهم قيمة الطعام مع اشتراط شراء الطعام عليهم - احتياطاً - ، وفي حالة تسليم الطعام لهم قيل يجب أن يُعطى لكل مسكين مد من الطعام ( حوالي 750 غراماً ) ولكن الأشبه جعل المعيار هو الإشباع سواء كان يتحقق بمدٍّ من الطعام أو بأكثر أو أقل ، والأحوط إعطاء أكثر الأمرين من المدِّ والإشباع . 5 - يجب في الإطعام إشباع كل مسكين مرة واحدة ، فإذا كان المطلوب إطعام ستين مسكيناً لا يكفي إطعام ثلاثين مسكيناً لكل واحد منهم مرتين . 6 - إذا كان الفقراء الذين يريد إطعامهم كباراً وصغاراً ، فإن كان الإطعام بطريقة تسليم الطعام أو قيمته لهم ، أُعطي الصغير مداً من طعامٍ كما يُعطى للكبير ، وإن كان الإطعام بطريقة الإشباع فالاحتياط يقتضي احتساب كل صغيرين بكبير واحد ، سواء كان الإطعام يشمل الصغار لوحدهم أو كان خليطاً من الكبار والصغار .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 317 | السيد محمد تقي المدرسي