تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

القسم الثالث عشر : الحوالة

الحوالة عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ ( سَأَلَ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ بِالْمَالِ أَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ ؟ . قَالَ عليه السلام : لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ أَبَداً ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَفْلَسَ قَبْلَ ذَلِكَ ) « 1 » .

ما هي الحوالة ؟

1 - الحوالة هي : تحويل المديون ما بذمته من الدَّيْن إلى ذمة الغير . ففي الحوالة أطراف ثلاثة : المديون ( وهو المحيل ) والدائن ( وهو المُحال ) والطرف الثالث ( وهو المُحال عليه ) . ويُطلق على الدَّيْن الذي هو موضوع الحوالة ( المحُال به ) . 2 - إذا انعقدت الحوالة صحيحة فإن الالتزام بدفع الدَّيْن ينتقل من المديون إلى المُحال عليه إذ إن ذمة المديون تبرأ بمجرد الحوالة ، ولا يحق للدائن بعدئذ أن يطالب المديون بشيء ، بل له أن يطالب بحقه من المُحال عليه . 3 - الحوالة عقد لازم ، لا يحق لأي واحد من الأطراف فسخه دون مبرر مقبول شرعاً . ولكن يحق لأي واحد منهم أو لجميعهم اشتراط الفسخ ، وحينئذ يجوز الفسخ حسب الشرط .

شروط الحوالة :

ولصحة الحوالة شروط نشير إليها فيما يلي : الأول : أهلية الأطراف الثلاثة ( المُحيل ، والمُحال ، والمُحال عليه ) بالبلوغ والعقل ، والاختيار ، وعدم السفه ، ويشترط في المحيل عدم الحجر بسبب الإفلاس إذا كانت الحوالة تصرفاً في المال المحجور عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 433 .