والاستقرار ، كما لو كان شخصان قد اتفقا على القرض وعلى كل التفاصيل ولم يبق إلا ضمان شخص ثالث للمدين فالأشبه في مثل هذه الحالة صحة الضمان أيضاً .
الرابع : أن يكون الضمان معلوم التفاصيل ، وذلك بما يلي :
ألف : أن يكون الدَّيْن المضمون محدداً ، فلا يصح أن يضمن أحد بعض ديون الشخص من دون تحديد . بلى يجوز أن يضمن ديونه المعلومة عند الله ، والأولى في الضمان الإذني تحديده تجنباً للغرر .
باء : أن يكون المضمون عنه معيناً ، فلا يصح أن يضمن دين أحد المديونين .
جيم : أن يكون المضمون له معيناً ، فلا يصح أن يضمن ديناً لأحد الأشخاص الدائنين على مديون معين . بلى يجوز أن يضمن كل ديونه على الناس أو كل ما للناس عليه لأنه يتحدد بعدئذٍ .
أحكام الضمان :
9 - إذا أسقط المضمون له ( الدائن ) الدَّيْن عن الضامن ، سقط الدَّيْن عنه وعن المضمون عنه ( المدين ) وبرئت ذمتهما . أما إذا أسقط الدَّيْن عن ذمة المضمون عنه ، فإن كان المقصود إسقاط الدَّيْن الذي كان في ذمته سابقاً وقبل الضمان ، برئت ذمته وذمة الضامن ، أما إذا لم يقصد ذلك فلا تأثير لهذا الإسقاط بالنسبة للضامن .
10 - لا يجوز للضامن فسخ الضمان حتى لو كان الضمان بإذن المضمون عنه ثم تبين إعساره وعدم قدرته على تسديد شيء للضامن .
11 - كذلك لا يجوز للمضمون له فسخ الضمان ومطالبة المدين بالدَّين ، وذلك في حالتين :
الأولى : في حالة قدرة الضامن على تسديد الدَّيْن حين العقد .
الثانية : في حالة عجز الضامن عن التسديد حين العقد ، ولكن المضمون له كان عالماً بهذا الوضع ومع ذلك رضي بالضمان .
12 - أما في حالة إعسار الضامن وعدم قدرته حين العقد على التسديد ، وجهل المضمون له بذلك ، يجوز للأخير الفسخ .
13 - يجوز للضامن والمضمون له اشتراط الخيار في الضمان .
14 - إذا كان الضمان بموافقة ورضا المضمون عنه ، فإن الضامن يحق له مطالبة المضمون