تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
8 - ويُشترط في العامل ( المجعول له ) توافر القدرة على تحقيق العمل ، دون اشتراط أي شيء آخر . حتى الطفل أو المجنون يصح العمل منهما إذا كان بمقدورهما القيام بالعمل المطلوب . العمل : 9 - يُشترط في العمل الذي تصح الجعالة عليه شرطان : ألف : أن يكون حلالًا ، فلا تصح الجعالة على أي عمل محرم كقتل نفس محترمة ، أو إيذاء مؤمن ، أو سلب حق ، أو ما شاكل . باء : أن يكون العمل عقلائياً ، فلا تصح الجعالة على ما يكون لغواً عند العقلاء ، كالسير على حافة الهاوية ، أو المكث في الظلام المخيف ، أو حمل شيء ثقيل جداً ، إذا لم تتوافر غاية عقلائية في مثل هذه الأمثلة . 10 - لا يُشترط أن يكون العمل واضح التفاصيل والجزئيات ، بل يكفي أن يكون أصل العمل المطلوب معلوماً ، فلو قال من عثر على سيارتي المسروقة فله المكافأة الكذائية ، صح وإن لم تتحدد تفاصيل عملية البحث ، فقد تستغرق العملية يوماً واحداً وقد تتطلب بذل جُهد لمدة أسبوع أو أسبوعين مثلًا . وقد يقوم الشخص بالبحث عنها شخصياً بأن ينتقل هو هنا وهناك ، وقد يجلس في مكانه ويقوم بالبحث عن طريق الاتصالات الهاتفية وغيرها ، فليس كل هذا مهماً في الجعالة ، ويُغتفر هذا القدر من الجهالة في العمل . العوض ( المكافأة ) : 11 - يُشترط في العوض ( وهو الأجرة أو الجُعْل أو المكافأة أو الجائزة ) أن يكون معلوماً وواضحاً إما بالتوصيف والبيان أو بالمشاهدة ، فلا تصح الجعالة لو قال : من قام بالعمل الكذائي فله مكافأةٌ ما ، بل يجب تعيين المكافأة المقدَّمة قدراً ووصفاً وما شاكل من التفاصيل التي ترفع الجهالة المؤدية إلى الغرر . ونشير هنا إلى بعض الفروع : ألف : يصح أن يكون العوض جزءاً من الشيء الذي يقع العمل عليه ، كما لو قال : من عثر على سيارتي فله نصفها ، رغم أن العامل لم يشاهد السيارة ولا يعرف شيئاً عن أوصافها وتفاصيلها . أو كالإعلان عن كتابة بحث علمي أو دراسة ، وجعل الجائزة نصف الكمية التي