القسم الثامن : المزارعة
المزارعة
عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام ( أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَزْرَعُ أَرْضَ رَجُلٍ آخَرَ فَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ثُلُثاً لِلْبَذْرِ وَثُلُثاً لِلْبَقَرِ .
فَقَالَ عليه السلام :
لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ بَذْراً وَلَا بَقَراً وَلَكِنْ يَقُولُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ : أَزْرَعُ فِي أَرْضِكَ وَلَكَ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا ، نِصْفٌ أَوْ ثُلُثٌ أَوْ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ وَلَا يُسَمِّي بَذْراً وَلَا بَقَراً فَإِنَّمَا يُحَرِّمُ الْكَلَامُ
) « 1 » .
ما هي المزارعة ؟
1 - المزارعة هي : التعاقد على استثمار أرض زراعية بين صاحب الأرض ومن يعمل على استثمارها زراعياً ، على أن يكون المحصول بينهما حسب الاتفاق .
2 - المزارعة عقد لازم إذا انعقدت بالإيجاب والقبول اللفظيين ، أما إذا انعقدت بالمعاطاة ومن دون تلفظ صيغة كلامية فالمشهور أن العقد لا يكون لازماً قبل شروع العامل في الزراعة ، ولكن الأشبه كونه لازماً أيضاً إذا كانت المعاطاة تكشف عن حقيقة العقد وهي التعهّد المتبادل بين الطرفين .
شروط الصحة :
3 - يشترط في صحة المزارعة أمور ، نشير إليها فيما يلي :
الأول : الإيجاب والقبول الكاشفان عن رضا الطرفين ، إذ الركن الأساسي في كل العقود هو التراضي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 43 .