تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لا يقع لأنه يؤدي إلى تحليل الحرام . أما الصلح الذي يحرِّم ما هو حلال بحكم الشرع ، فكمصالحة الزوج زوجته على ألَّا يباشر أبداً ضرَّتها المتزوِّجة منه بنكاح دائم ، أو مصالحة زوجته على أن يكون طلاقها بيدها . 7 - يجوز الصلح على الدَّيْن ببعضه ، كما لو كان له ألف دينار على الطرف الآخر إلى أجل معين ، فيصالحه على ثمانمائة دينار على أن يدفعها له حالًا ، فالصلح هنا جائز حيث يقصد بذلك استعادة قسم من الدَّيْن وإسقاط الباقي .

صيغة الصلح :

8 - كسائر العقود يحتاج عقد الصلح إلى الإيجاب والقبول ، حتى إذا كان الصلح على إسقاط حق ، أو إبراء ذمة شخص من الدَّيْن ، فإنه يتوقف على القبول لكي يكون صلحاً . ولا تُشترط عبارة خاصة في عقد الصلح ، بل يقع بكل لفظ يعبِّر عن التراضي والتصالح على أمرٍ ما . إلّا أن اللفظ الشائع بين الناس هو لفظ ( صالحتك عن الدار - مثلًا - أو على منفعتها بكذا . . . ) في الإيجاب ، ولفظ ( قَبِلْتُ المُصَالحة ) في القبول .

محل الصلح :

9 - يشترط في محل الصلح ( أي ما يقع عليه الصلح ) ألَّا يكون مما يحرم التكسب به ، كالأعيان النجسة ( الخمر والخنزير ) والأعمال والمنافع المحرمة ( كالغناء ، والقمار ، وما شاكل ) .

أهلية المتعاقدين :

10 - يشترط في المتصالحين كل شروط الأهلية العامة من البلوغ ، والعقل ، والقصد ( عدم السفه ) ، والاختيار ، وعدم الحجر بسبب الإفلاس إذا كانت المصالحة مالية .

فسخ الصلح :

11 - الصلح من العقود اللازمة من الطرفين إذا استُكملت شرائطه ، فلا يحق لأي واحد من المتصالحين فسخ الصلح إلا بالإقالة « 1 » ، أو بسبب أحد الخيارات « 2 » الواردة في الصلح .
هامش
( 1 ) أشرنا إلى أحكام الإقالة في ص 173 . ( 2 ) مرّ الحديث عن الخيارات في ص 169 .