تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كل لفظ يعبِّر عن المقصود ، مثل : ( بِعْتُ ) و ( مَلَّكتُ ) وما شابه في طرف الإيجاب ، و ( قَبِلْتُ ) و ( رَضِيتُ ) وغيرها في طرف القبول . باء : يكفي أن يكون كلٌّ من الإيجاب والقبول ظاهراً في المعنى المقصود عند طرفي المعاملة ، ولو بإشارة خاصة متفق عليها فيما بينهما . جيم : تحدثنا فيما سبق « 1 » عن سائر تفاصيل الصيغة ، وبيَّنا عدم اشتراط العربية ، ولا اشتراط اللفظ ، وقلنا : إنه يمكن تقدم القبول على الإيجاب ، وبيَّنا اشتراط الموالاة . المعاطاة : 3 - يصح البيع والشراء بالمعاطاة ، وتعني أن يعطي كل واحد من البائع أو المشتري ، ما عنده للطرف الآخر بقصد البيع والشراء دون إجراء الصيغة اللفظية فيتم العقد ، ذلك لأنَّ التراضي الذي هو جوهر العقد ، قد يُعبّر عنه باللفظ ، وقد يُعبر عنه بالفعل ( وهو التعاطي ) . وتصح المعاطاة في الصفقات والعقود ، الكبيرة منها والصغيرة على السواء . التوكيل : 4 - كما يصح البيع والشراء بالمباشرة من قبل البائع والمشتري أنفسهما ، كذلك يصح عن طريق وكلائهما أو أوليائهما الشرعيين ( كأب الطفل وجده ، أو القيم عليه ، أو الوصي ، أو الحاكم الشرعي أو نائبه ) وبإمكان الشخص الواحد أن يتولى طرفي البيع والشراء بنفسه ، بأن يكون هو المشتري أو البائع مثلًا ، ووكيلًا عن الطرف الآخر في الوقت نفسه ، ( أو ولياً ، أو قيماً ، أو وصياً ) . شروط المتعاقدَيْنِ ( البائع والمشتري ) : تحدثنا عن شروط المتعاقدين بالتفصيل في ( أحكام العقود ) وكل تلك الشروط تجري هنا
هامش
( 1 ) أما القبول فهو تعبير الطرف الثاني كذلك عن موافقته ورضاه بما عرضه الطرف الأول ، وبذلك ينعقد العقد . ويقال للطرف الأول : الموجب ، وللطرف الثاني : القابل . ففي البيع يكون البائع موجباً ، والمشتري قابلًا ، وفي عقد النكاح تكون الزوجة موجباً والزوج قابلًا ؛ وفي الإجارة يصدر الإيجاب من المؤجر فهو الموجب ، ويصدر القبول من المستأجر فهو القابل . . . وهكذا يشترط اللفظ في الإيجاب والقبول في بعض العقود ، في حين أنه لا يشترط ذلك في عقود أُخرى . راجع ص 144 وما بعدها .