9 - يدفن المقاتلون شهداءهم والأموات منهم دون قتلى العدو ، وعند الاشتباه يرجع إلى الأمارات المفيدة للاطمئان . وعند عدمها يدفن الجميع .
الغنائم :
1 - الغنيمة الحربية هي التي استولى عليها الجيش الإسلامي بالقهر والغلبة ؛ من الأسلحة والمعسكرات والعتاد ، وكل ما يرتبط بالحرب من إمكانات .
2 - إذا وقعت الدولة الإسلامية على المعاهدات الدولية الخاصة بالحرب ، والتي تستثني من الغنائم الممتلكات الخاصة ، والبريد وما أشبه . فإنّ عليها أن تلتزم بعهدها .
3 - الغنائم ملك الجيش بعد إخراج الخمس ، وتكاليف الحمل والمحافظة وما أشبه . ولكن الدولة هي التي تتولى أمرها حسب المصالح العليا . ولو اتفق الجانبان ( الدولة والجيش ) على طريقة معينة في أمر توزيعها فإن اتفاقهم شرعي .
4 - ولأن الحروب الحديثة تختلف تماماً عن الحروب القديمة ؛ في أن موارد الأمة تسخر للحرب والاستعداد لها ودعم مجهودها ، من السلاح والعتاد والمؤن ، وهي التي تتولى أمر الدفاع الجوي في العمق كما في الجبهات ، ممّا يجعل أكثر أراضي البلاد بحكم جبهة الحرب ، ويجعل الكثير من الناس مشتركين في الحرب بنسبة معينة . من هنا فإن المصالحة على وضع الغنائم الحربية لا ينبغي تركها ، بحيث يتنازل المقاتلون عن حقهم فيها ، في مقابل قيام الدولة بكافة شؤونهم العسكرية .
5 - تقوم الدولة الإسلامية ، أو الهيئات الدينية ، عند عدم وجودها ، بإدارة وضع المجاهدين ونصرهم مادياً ومعنوياً ، وعند استشهادهم ، يقدمون كافة الخدمات الممكنة لذويهم ، وتصرف في ذلك الحقوق الشرعية ؛ كما الغنائم - عند الصلح عليها - .
6 - لا يجوز للمقاتل التصرف في الغنائم الحربية من دون إذن وليها ، ولكن يجوز الانتفاع بها عند الضرورة وبقدرها . مثلًا لو غنم المقاتلون طعاماً ؛ أكلوا منه ، وعتاداً ؛ استخدموه لدى الحاجة ، أو ثياباً أو
فراشاً أو إثاثاً استفادوا منها حسب الحاجة ، وذلك كله بلا ضمان . وتردد بعض الفقهاء في ذلك . والأقوى اعتبار إذن ولي المغنم إذناً صريحاً أو بالفحوى .
7 - الغنائم الحربية التي لا يستطيع المجاهدون نقلها إلى خلف الجبهة ، ويخشون استفادة العدو منها لدى تركها ، تعدم أو تهدم .