أحكام التحكيم :
1 - يجوز وقف الحرب على أساس الرجوع إلى حاكم يختاره الطرفان أو طرف منهما أو جهة ثالثة ، ويسمى ذلك تحكيماً .
2 - لدى الإمكان يجب أن تتوافر في الحاكم الصفات التالية : البلوغ والعقل والعدالة والفقه ، وكل ما يتوقف عليه أداء مهمته ؛ مثل الخبرة بشؤون التحكيم . ولا يشترط أن يكون ذكراً أو حراً . فيجوز أن يختار العبد والمرأة إذا توافرت الشروط فيهما .
3 - وإذا قضى حاكم التحكيم بأمر ، فعلى المسلمين تنفيذه ما لم يخالف أحكام الشريعة .
4 - إذا اضطر المسلمون إلى قبول حكم من لا تتوافر فيه الشروط جاز ، وذلك حسب ما يراه القائد الأعلى لهم ، أو القائد المفوّض من قبله . فيجوز مثلًا الرجوع إلى المحاكم الدولية ( محكمة لاهاي أو مجلس الأمن مثلًا ) ، أو أية جهة أخرى عندما تقتضي المصالح العليا والضرورية للأمة ذلك .
5 - يعتبر التحكيم من مصاديق العهد المبرم بين المسلمين وأعدائهم ، وتجري عليه سائر أحكام العهد .
أحكام الجعل :
1 - يجوز للقائد العسكري أن يستفيد من كل ما يطلعه على أسرار العدو ، أو يعينه عليه . ومن ذلك جعل الجوائز لمن يقوم بدور متميّز في ذلك ؛ مثل أن يعلن عن أنّ الجند الذين يفتحون هذا الساتر الترابي أو ذلك الخط الدفاعي ، سوف يتمتعون بجوائز مادية ( نقود ، أو إجازات طويلة ) ، أو معنوية ( ارتقاء عسكري ) . وقد يجعل الأراضي المفتوحة أو الغنائم المستولى عليها ملكاً لهم ، وقد يجعل لهم غير ذلك .
2 - يجوز جعل شيء مجهول كبعض غنائم دار الحرب . وقد يكون الجعل منفعة مثل غلة الأراضي المفتوحة لمدة معينة .
3 - لو كان الجعل ( مثل الجائزة ) عند الجاعل ، ولم يتوقف على الفتح استحقه العامل فور قيامه بالأمر ؛ فلو قال القائد من دلّني على ثغرة هذا الحصن أعطيته ألف دينار ، وجب عليه أداؤه لمن دلّه فوراً . أمّا لو كان الجعل في مال العدو ( مثل بعض الغنائم الحربية ) استحقه بعد الفتح . ولو لم يقدر على المجعول ( كما
لو تصالح المسلمون مع العدو ، ولم تكن هناك غنيمة ) ، فعلى القائد إرضاء العامل أو التحاكم إلى ذوي العدل لمعرفة مقدار حقه وأدائه إليه .