وإليك بعض أحكام السعي :
1 - يبطل الحجّ والعمرة بترك السعي عمداً ، أمّا لو كان الترك بسبب الجهل أو النسيان فلا يبطلان ، بل يجب على الحاج أن يقضيه بنفسه لو تمكّن أو الاستنابة لو لم يتمكّن ولو بعد ذي الحجّة .
2 - تجب في السعي نيّة القربة ، أي يقصد أن يسعى امتثالًا لأمر الله تعالى ، ولا يشترط فيه الطهارة من الحدث ، وهي الوضوء والغسل ولا الطهارة من الخبث وهي طهارة البدن واللباس من النجاسات ، بل يستحبّ ذلك .
3 - يستحبّ قبل التوجّه إلى الصفا للبدء بالسعي أن يلمس الحجر الأسود أو لا أقل يشير إليه ثمّ يشرب من ماء زمزم ، وأن يصبّ منه على رأسه وظهره وبطنه ، وأن يدعو الله أن يجعله علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاءً من كل داء وسقم .
4 - لا يجب في السعي الصعود إلى الصفا وتسلّق الأحجار ، كما لا يجب لمس أحجار المروة بالقدم ، بل يكفي في السعي الابتداء من حافة الصفا والانتهاء بحافة المروة .
5 - يجوز قطع المسافة الموجودة بين الصفا والمروة بأي صورة اتّفق ، فيجوز المشي والركض ، والركوب وما إليها .
6 - الأحوط عدم السعي في الطابق العلوي .
7 - تستحبّ الهرولة ، للرجال خاصّة ، فيما بين العلامتين المبيّنتين في الحال الحاضر بالضوء الأخضر .
8 - يجب أن يكون السعي سبعة أشواط كاملة من دون زيادة أو نقيصة ، وتوجب الزيادة أو النقيصة العمدية بطلان السعي ، أمّا ما يحصل منهما سهواً أو نسياناً أو جهلًا فلا تضرّ الزيادة به ، ويجب تدارك النقيصة .
9 - لا عبرة بالشكّ في صحّة السعي أو عدد الأشواط بعد الفراغ من السعي .
10 - لو تيقّن النقيصة بعد الفراغ من السعي وجب تدارك النقيصة ويصحّ سعيه .
11 - لا تجب الموالاة في السعي ، فلا بأس بالاستراحة والأكل والخروج من المسعى والصلاة وما إليها أثناء السعي ما لم يؤدّ ذلك إلى الفصل الكثير ، كأن يؤخّر السعي إلى الغد مثلًا .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 501
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٠١