3 - من أحرم في غير مكّة المكرمة جهلًا أو نسياناً يُحرم مرّة أخرى من نفس المكان الذي علم أو تذكّر الأمر ، حتى ولو كان في وادي عرفات ولا شيء عليه ، وإن جهل الإحرام حتى قضى مناسكه أو نسيه تمّ حجّه .
4 - لا يجوز الخروج من مكّة المكرمة بعد إتمام عمرة التمتّع وقبل الإحرام لحجّ التمتّع إذا خشي فوت الحجّ عليه الّا للضرورة ، أمّا إذا لم يخش فوت الحجّ فلا بأس أن يخرج ، ويجوز له آنئذٍ أن يحرم من مكّة ويخرج ، فَإن ضاق به الوقت توجّه إلى وادي عرفات دون العودة إلى مكّة .
2 - الوقوف بعرفات :
الوقوف بعرفات هو الواجب الثاني من واجبات حجّ التمتّع ، وهو ركن من أركان الحجّ ، إذ يبطل الحجّ بتركه عمداً .
والمراد من الوقوف بعرفات هو الإقامة بها تسليماً لأمر الله تعالى من ظهيرة التاسع من ذي الحجّة حتى المغرب من نفس اليوم .
أيّها الحاج الكريم : اغتنم فرصة حضورك بعرفات في يوم عرفة ، وربّما لا تعود إليك ، واجتهد أن تكون ذا حظّ وافر من بركة هذا اليوم ، فَإنه يوم الرحمة والغفران ، وكن على يقين من قبول توبتك مهما كان ذنبك عظيماً ، لأنّ الظنّ بعدم المغفرة في هذا اليوم إثم كبير ، فقد روى الصدوق قدس سره في كتابه ( من لا يحضره الفقيه
) : ( أَعْظَمُ النَّاسِ جُرْماً مِنْ أَهْلِ عَرَفَاتٍ الَّذِي يَنْصَرِفُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ ) « 1 » .
أحكام الموقف :
1 - الذي فاته الوقوف في يوم عرفة وجب عليه الوقوف بها فترة من الوقت - ولو بمقدار ربع ساعة مثلًا - في ليلة العاشر ما بين المغرب وحتى مطلع الفجر .
2 - تجب النيّة للوقوف بعرفات عند تحقّق الزوال حتى مضي ساعة من ذلك ، والأفضل تلفّظ النيّة .
3 - ترك الوقوف بعرفات بعض الوقت المذكور بلا عذر إثم ، لكن لا يضرّ بصحّة الحجّ .
4 - يَصُحّ حجّ من نسي الوقوف بعرفات ، ولدى التذكّر يجب الوقوف بها بعض الوقت ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 211 .