أولًا وثانياً : الفقراء والمساكين :
1 - الفقير هو من لم يقدر على تأمين معاشه ومعاش عياله حسب وضعه الاجتماعي وحاجاته ، فقد يكون فقيراً من يملك مصاريفه اليومية ولكنه عاجز عن تحصيل بيت السُكنى أو غير قادر على اقتناء وسيلة نقل ( سيارة ) وهي ضرورية له ، وهكذا الأمر بالنسبة لسائر الحاجات المعيشية التي تختلف من شخص لشخص ، ومن بلد إلى آخر ، ومن زمن لزمن .
ولأن الزكاة هي من عام لعام فلذلك تم تعريف الفقير بأنه من لم يقدر على تأمين معاشه ومعاش عياله لسنة كاملة . أما المسكين فهو من يكون أسوأ حالًا من الفقير .
2 - من كان له مصدر إعاشة ، كأرض يزرعها ، أو مواش أو عقارات تدر عليه دخلًا مستمراً ، أو وظيفة حكومية ، أو مكسب تجاري ، أو رأس مال للاستثمار وما شاكل ذلك ويكفيه دخله لمصاريف سنته ، لا يجوز له الأخذ من الزكاة ، وإن لم يكفه العائد جاز له إكمال الناقص من الزكاة .
3 - لو كان له رأس مال يستثمره ، أو آلات ومعدات صناعية يعمل بها وينفق الدخل العائد على معاشه ، إلّا أنّ دخله لايغطي نفقاته لسنة ، لا يجب عليه إنفاق رأس المال ، أو بيع الآلات والمعدات أو ما شاكل ذلك لتأمين معاشه ، بل يجوز له الإبقاء على رأس المال والآلات والمعدات للاستثمار والعمل والاسترباح وأخذ بقية نفقاته السنوية من الزكاة .
4 - يجوز إعطاء الفقير والمسكين من الزكاة دفعة واحدة ما يزيد عن مصاريفه ومصاريف عائلته ، والأحوط الاقتصار على مؤنة سنته . أما لو أُعطي من الزكاة دفعات حتى حصل عنده ما يغطي نفقات سنة كاملة ، لم يجز إعطاؤه بعد ذلك شيئاً .
5 - لا يمنع الشخص من الزكاة بسبب امتلاكه لدار سكنية وخادم ووسيلة نقل ( فرس أو سيارة أو . . ) وأثاث ولوازم منزلية وملابس وما شابه ممّا يتناسب مع وضعه الاجتماعي إذا لم يكن دخله يغطي نفقاته السنوية ، بل إذا كان الفقير لا يملك هذه الأشياء جاز إعطاؤه من الزكاة بمقدار يغطي نفقاته وبما يسمح له لشراء مستلزمات حياته حسب الوضع الاجتماعي لبلاده .
6 - لو كان للشخص دار سكنية أكبر من حاجته ومنزلته الاجتماعية ، أو دور متعددة لا يحتاج إليها ، أو سيارات وأثاث ولوازم تزيد عن حاجته الطبيعية وجب الاستغناء عن الزكاة ، إذ بمقدوره بيع الزائد عن الحاجة وتأمين معاشه .
7 - الفقير القادر على تعلُّم مهنة تُعينه على تأمين المعاش ، يجب عليه احتياطاً تعلمها