حكيم ) ( 1 ) .
4 - أخرج هذه الرواية أكثر تفصيلا بسند آخر عن أبي العالية ، قال :
قالت قريش : يا محمد إنما يجالسك الفقراء والمساكين وضعفاء الناس ، فلو
ذكرت الهتنا بخير لجالسناك ، فان الناس يأتونك من الآفاق .
فقرأ رسول الله ( ص ) سورة النجم ، فلم انتهى على هذه الآية : ( أفرأيتم
اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى ، فألقى الشيطان على لسانه : " وهي
الغرانقة العلى وشفاعتهن ترتجى " . فلما ، فرغ منها سجد رسول الله ( ص )
والمسلمون والمشركون ، إلا أبا أحيحة سعيد ابن العاص ، اخذ كفا من تراب
وسجد عليه وقال : قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر الهتنا بخير ، حتى بلغ الذين
بالحبشة من أصحاب رسول الله ( ص ) من المسلمين أن قريشا قد أسلمت ، فاشتد
على رسول الله ( ص ) ما ألقى الشيطان على لسانه فأنزل الله : ( وما أرسلنا من
قبلك من رسول ولا نبي ) الآية .
5 و 6 - روى الطبري هاتين الروايتين عن سعيد بن جبير قال :
لما نزلت هذه الآية : ( أفرأيتم اللات والعزى ) . قرأها رسول الله ( ص )
فقال : " تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجي " . فسجد رسول الله ( ص ) ،
فقال المشركون : إنه لم يذكر آلهتكم قبل اليوم بخير ، فسجد المشركون معه ، فأنزل
الله : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في
أمنيته ) إلى قوله : ( عذاب يوم عقيم ) ( الحج 52 - 55 ) .
7 - روى عن ابن عباس قال :
قوله : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان
في أمنيته ، إلى قوله : ( والله عليم حكيم ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 17 / 131 .