تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ونسخ ما ألقى الشيطان على لسانه من ذكر آلهتهم " انها الغرانيق العلى وأن شفاعتهن ترتضي " . يقول الله حين ذكر اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى : ( ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذا قسمة ضيزى * إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم - إلى قوله تعالى - لمن شاء ويرضى ) ( الآيات : 21 - 26 ) . أي فكيف تنفع شفاعة الهتكم عنده ؟ فلما جاءه من الله ما نسخ ما كان الشيطان ألقى على لسان نبيه . قالت قريش : ندم محمد على ما ذكر من منزلة آلهتكم عند الله فغير ذلك وجاء بغيره ، وكان ذانك الحرفان اللذان القى الشيطان على لسان رسوله ( ص ) قد وقعا في فم كل مشرك ، فازدادوا شرا إلى ما كانوا عليه ( 11 ) . 3 - أخرج عن أبي العالية قال : قالت قريش لرسول الله ( ص ) : إنما جلساؤك عبد بني فلان ومولى بني فلان ، فلو ذكرت الهتنا بشئ جالسناك ، فإنه يأتيك اشراف العرب فإذا رأوا جلساءك اشراف قومك كان ارغب لهم فيك . قال : فألقى الشيطان في أمنيته ، فنزلت هذه الآية : ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى ) . قال : فأجرى الشيطان على لسانه : " تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترجى مثلهن لا ينسى " . قال : فسجد النبي ( ص ) حين قرأها وسجد معه المسلمون والمشركون . فلما علم الذي أجري علن لسانه كبر ذلك عليه فأنزل الله : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) إلى قوله : ( والله عليم
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 17 / 131 - 132 وتاريخ الطبري ط . دار المعارف بمصر سنة 1961 ، 2 / 338 - 339 وط . اروبا 1 / 1192 - 1194 .