تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
تشفع لنا عنده ، فإذا جعلت لها نصيبا فنحن معك . قالا : فلما أمسى أتاه جبرائيل عليه السلام فعرض عليه السورة ، فلهم بلغ الكلمتين اللتين القى الشيطان عليه قال : ما جئتك بهاتين ، فقال رسول الله ( ص ) : افتريت على الله وقلت على الله ما لم يقل ، فأوحى الله إليه : ( وان كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره - إلى قوله - : ثم لا تجد لك علينا نصيرا ) ( الاسراء : 73 - 75 ) . فما زال مغموما مهموما حتى نزلت عليه : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى القى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ) ( الحج : 52 ) . قال : فسمع من كان بأرض الحبشة من المهاجرين أن أهل مكة قد أسلموا كلهم ، فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا : هم أحب إلينا ، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان ( 1 ) . 2 - وأخرجها أكثر تفصيلا عن محمد بن كعب القرظي وحده ، قال : لما رأى رسول الله ( ص ) تولي قومه عنه ، وشق عليه ما يرى من مباعدتهم ما جاءهم به من عند الله ، تمنى في نفسه أن يأتيه من الله ما يقارب بينه وبين قومه ، وكان يسره مع حبه وحرصه عليهم أن يلين له بعض ما غلظ عليه من أمرهم ، حتى حدث بذلك نفسه وتمناه وأحبه ، فأنزل الله : ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى ) فلهم انتهى إلى قول الله : ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى ) ألقى الشيطان على لسانه - لما كان يحدث به نفسه ويتمنى ان يأتي به قومه - : " تلك ، لغرانيق العلى وإن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ط . دائرة المعارف بمصر 2 / 340 - 341 ، وتفسير الطبري بتفسير الآية 52 من سورة الحج 17 / 131 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 309 | السيد مرتضى العسكري