تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
من المسجد . وخرجت قريش وقد سرهم ما سمعوا من ذكر آلهتهم ، يقولون : قد ذكر محمد الهتنا بأحسن الذكر . قد زعم في ما يتلو : ( انها الغرانيق العلى ، وان شفاعتهن ترتضي ) . وبلغ خبر السجدة من بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله ( ص ) وقيل لهم : أسلمت قريش . فنهض منها رجال وتخلف آخرون ، وعادوا إلى مكة ، حتى إذا دنوا من مكة بلغهم ان الذي كان تحدثوا به من اسلام أهل مكة كان باطلا ، فبقي بعضهم بجوار مكة أو مستخفيا ، ورجع منهم من رجع . هذه خلاصة ما أورده في تفاسيرهم كل من الطبري والواقدي والزمخشري والبيضاوي والسيوطي وغيرهم . ولكشف زيف هذه الأسطورة وتمحيص سنة الرسول ( ص ) نستعين الله ، ونراجع الأسطورة في تفسير الطبري ( ت : 310 ه‍ ) ونقول : 1 - أخرج الطبري عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس انهما قالا : جلس رسول الله ( ص ) في ناد من أندية قريش ، كثير أهله ، فتمنى يومئذ أن لا يأتيه من الله شئ فينفروا عنه ، فأنزل الله عز وجل : ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى ) ، فقرأها رسول الله ( ص ) حتى إذا بلغ : ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى ) القى الشيطان عليه كلمتين : ( تلك الغرانيق العلى ، وان شفاعتهن لترجى ) . فتكلم بهما ، ثم مضى فقرأ السورة كلها ، فسجد في آخر السورة وسجد القوم معه جميعا ، ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجد عليه ، وكان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود ، فرضوا بما تكلم به وقالوا : قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ، وهو الذي يخلق ويرزق ، ولكن آلهتنا هذه