أبو طالب ما قال لبعض من كان بمكة من أهل العلم ، فلما نظر إلى رسول الله ( ص )
قال : هذه الروح الطيبة ! هذا والله النبي المطهر . فقال له أبو طالب : فاكتم على ابن
أخي لا تغر به قومه ، فوالله إنما قلت : لعلي ما قلت ، ولقد أنبأني أبي عبد المطلب
بأنه النبي المبعوث وأمرني أن أستر ذلك لئلا يغري به الأعادي ( 1 ) .
ما جرى للرسول ( ص ) مقارنا لبعثته
تسليم الشجر والحجر على الرسول ( ص ) قبل ان يبعث :
أ - في مسند أحمد وسنن الترمذي واللفظ للأول بسنده عن جابر بن سمرة
قال : قال رسول الله ( ص ) : اني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن
ابعث ( 2 ) .
ب - وفي طبقات ابن سعد بسنده عن برة بنت أبي تجراة قالت : إن رسول
الله ( ص ) حين أراد الله به كرامته وابتدأه بالنبوة كان إذا خرج لحاجة أبعد حتى
لا يرى بيتا ، ويفضي إلى الشعاب وبطون الأودية ، فلا يمر بحجر ولا شجرة إلا
قالت : السلام عليك يا رسول الله ، فكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى
شيئا ( 3 ) .
ج - وفي سنن الترمذي والدارمي واللفظ للأول بسنده عن علي بن أبي
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 / 12 - 14 ، وراجع : تاريخ ابن عساكر ، مجلد السيرة النبوية ص 97
ط . دمشق الأولى .
( 2 ) مسند أحمد ج 5 / 89 و 95 وسنن الترمذي ج 13 / 110 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ط . ج 8 / 246 بيروت وقال في ترجمتها : برة بنت أبي تجراة بن أبي
فكيهة واسمه يسار ، ويقولون إنهم من الأزد حلفاء بني عبد الدار ولهم فيهم ولادات . وقد
روت برة عن رسول الله ( ص ) .