في سفره ( ص ) للتجارة بأموال خديجة
في طبقات ابن سعد : خرج مع غلام خديجة ميسرة حتى قدما بصرى من
الشأم ، فنزلا في سوق بصرى في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان
يقال له نسطور ، فاطلع الراهب إلى ميسرة ، وكان يعرفه قبل ذلك ، فقال :
يا ميسرة من هذا الذي نزل تحت هذه الشجرة ؟ فقال ميسرة : رجل من قريش
من أهل الحرم ، فقال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي ، ثم قال : في
عينيه حمرة ؟ قال ميسرة : نعم لا تفارقه ، قال الراهب : هو هو آخر الأنبياء ،
يا ليت أني أدركه حين يؤمر بالخروج ! ثم حفر رسول الله ( ص ) سوق بصرى
فباع سلعته التي خرج بها واشترى غيرها ، فكان بينه وبين رجل اختلاف في
شئ ، فقال له الرجل : احلف باللات والعزى ، فقال رسول الله ( ص ) : ما حلفت
بهما قط وإني لأمر فأعرض عنهما ، قال الرجل : القول قولك ، ثم قال لميسرة ،
وخلا به : يا ميسرة هذا والله نبي ! والذي نفسي بيده إنه لهو تجده أحبارنا في كتبهم
منعوتا ، فوعى ذلك ميسرة ، ثم انصرف أهل العير جميعا ، وكان ميسرة يرى
رسول الله ( ص ) إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس
وهو على بعيره . . . الحديث ( 1 ) .
وأنشد في ذلك أبو طالب قصيدتين قال في إحداهما :
ان ابن آمنة الني محمدا عندي يفوق منازل الأولاد
لما تعلق بالزمام رحمته والعيس قد قلصن بالأزواد
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 1 / 156 وأوردنا تفصيل تلكم الاخبار في سيرة النبي في أول الجزء
الثاني من عقائد الاسلام من القرآن الكريم .