يدعو إليه ، قال : فقال ضغاطر : صاحبك والله نبي مرسل ، نعرفه بصفته ، ونجده في
كتبنا باسمه ، قال : ثم دخل فألقى ثيابا كانت عليه سودا ، ولبس ثيابا بيضا ، ثم
أخذ عصاه فخرج على الروم وهم في الكنيسة ، فقال : يا معشر الروم ، إنه قد
جاءنا كتاب أحمد ، يدعونا فيه إلى الله ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن أحمد عبده
ورسوله ، قال : فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فظربوه حتى قتلوه ، فلما رجع دحيه
إلى هرقل وقد أخبره الخبر قال : قد قلت لك : انا نخافهم على أنفسنا ، فضغاطر
والله كان أعظم عندهم مني ، وأجوز قولا مني ( 1 ) .
ج - في طبقات ابن سعد قال : كان الزبير بن باطا ، وكان أعلم اليهود ،
يقول : إني وجدت سفرا كان أبي يختمه علي ، فيه ذكر أحمد نبي يخرج بأرض
القرظ صفته كذا وكذا ، فتحدث به الزبير بعد أبيه والنبي ( ص ) لم يبعث ، فما هو إلا
أن سمع بالنبي ( ص ) قد خرج بمكة حتى عمد إلى ذلك السفر فمحاه وكتم شأن
النبي ( ص ) وقال : ليس به ( 2 ) .
د - في طبقات ابن سعد قال : كانت يهود بني قريظة يدرسون ذكر رسول
الله ( ص ) في كتبهم ويعلمونه الولدان بصفته واسمه ومهاجره إلينا ، فلما ظهر رسول
الله ( ص ) حسدوا وبغوا وقالوا : ليس به ( 3 ) .
5 - في طبقات ابن سعد : أن إسلام ثعلبة بن سعيد وأسيد بن سعية وأسد بن
عبيد ابن عمهم إنما كان عن حديث ابن الهيبان أبي عمير ، قدم ابن الهيبان ،
يهودي من يهود الشأم ، قبيل الاسلام بسنوات ، قالوا : وما رأينا رجلا لا يصلي
الصلوات الخمس خيرا منه ، وكان إذا حبس عنا المطر احتجنا إليه ، نقول له :
هامش
( 1 ) دلائل النبوة لأبي نعيم ص 101 - 102 ح 53 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 1 / 195 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ج 1 / 160 .