تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فما أرخص ما باع أبو حامد الغزالي الفقه بالتصوف ( 1 ) ؟ وقال : وقد قال أبو حامد الغزالي في كتاب الاحياء : مقصود الرياضة تفريغ القلب وليس ذلك إلا بخلوة في مكان مظلم وقال فإن لم يكن مكان مظلم فيلف رأسه في جبته أو يتدثر بكساء أو أزار ، ففي مثل هذه الحالة يسمع نداء الحق ويشاهد جلال حضرة الربوبية . وقال ، قلت : انظر إلى هذه الترتيبات ، والعجب كيف تصدر من فقيه عالم ؟ ومن أين له أن الذي يسمعه نداء الحق وأن الذي يشاهده جلال الربوبية ؟ وما يؤمنه أن يكون ما يجده من الوساوس والخيالات الفاسدة ؟ وهذا الظاهر ممن يستعمل التقلل في المطعم فإنه يغلب عليه الماليخوليا . وقد يسلم الانسان في مثل هذه الحالة من الوساوس إلا أنه إذا تغشى بثوبه وغمض عينيه تخايل هذه الأشياء - إلى قوله - : فإن أطرق الانسان وغمض عينيه جال الفكر والتخيل فيرى خيالات فيظنها ما ذكر من حضرة جلال الربوبية ، إلى غير ذلك . نعوذ بالله من هذه الوساوس والخيالات الفاسدة ( 2 ) . وقال : وقد ذكر أبو حامد الطوسي في كتاب الاحياء : ان بعضهم قال : للربوبية سر لو أظهر بطلت النبوة ، وللنبوة سر لو كشف لبطل العلم ، وللعلماء بالله سر لو أظهروه لبطلت الاحكام . قلت : فانظروا اخواني إلى هذا التخليط القبيح والادعاء على الشريعة ان ظاهرها يخالف باطنها ( 3 ) . تال أبو حامد : ضاع لبعض الصوفية ولد صغير ، فقيل له : لو سألت الله ان
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق 3 / 288 . ( 2 ) تلبيس إبليس ص 288 - 289 . ( 3 ) ن . م .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 23 | السيد مرتضى العسكري