تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
عن الفقه بالتصوف أكثر من تعجبي من هذا المستلب الثياب ( 1 ) . وقال : وحكى أبو حامد : أن أبا تراب النخشي قال لمريد له : لو رأيت أبا يزيد مرة واحدة كان أنفع لك من رؤية الله سبعين مرة . قلت : وهذا فوق الجنون بدرجات ( 2 ) . كان ذلكم بعض ما نقله ابن الجوزي من كتاب الاحياء ، ونضيف إليها ما يأتي ونقول : ومن كمال عرفان الغزالي قوله في إحياء علوم الدين : فان قيل : هل يجوز لعن يزيد لأنه قاتل الحسين أو آمر به ؟ قلنا : لم يثبت أصلا فلا يجوز أن يقال إنه قتله أو أمر به ما لم يثبت فضلا عن اللعنة ، لأنه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق . فان قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه الله ؟ أو الآمر بقتله لعنه الله ؟ قلنا : الصواب ان يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه الله ، لأنه يحتمل ان يموت بعد التوبة . ومن كمال عرفانه أيضا انه روى حديثا على رسول الله ( ص ) لا أصل له وقال : وقد كان استغراقه بحب الله تعالى بحيث كان يجد احتراقه فيه إلى حد كان يخشى منه في بعض الأحوال ان يسري ذلك إلى قالبه فيهدمه . فلذلك كان يضرب بيده على فخذ عائشة أحيانا ويقول : ( كلميني يا عائشة ) لتشغله بكلامها عن عظيم ما هو فيه لقصور طاقة قالبه عنه . وقال العلامة زين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العرفي ( ت 806 ه‍ ) في تخريج ما في الاحياء من الاخبار : حديث : كان يضرب يده على فخذ عائشة
هامش
( 1 ) تلبيس إبليس ص 355 . ( 2 ) ن . م ص 354 . وفيه بعض الاختلاف مع ما نقلناه من الاحياء .