تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
التدريس بالنظامية ، وسافر للحج وعاد إلى الشام سنة 488 ه‍ ، واعتكف في زاوية بالجامع الأموي ، وصار يطوف المشاهد ويزور الترب ويأوي إلى القفار ، وسافر إلى بغداد ثم إلى طوس وألف في هذا العهد كتابه " إحياء علوم الدين " وتوفي بطوس سنة 505 ه‍ ( 1 ) . ثانيا : ما جاء في كتابه احياء علوم الدين : قال أبو حامد الغزالي في بيان علاج حب الجاه : ان أرباب الأحوال ربما يعالجون أنفسهم بما لا يفتي به الفقيه مهما رأوا اصلاح قلوبهم فيه ثم يتداركون ما فرط منهم فيه من صورة التقصير ، كما فعل بعضهم ، فإنه عرف بالزهد وأقبل الناس عليه ، فدخل حماما ولبس ثياب غيره وخرج ، فوقف في الطريق حتى عرفوه فأخذوه وضربوه واستردوا منه الثياب وقالوا : انه طرار . وقال العلامة ابن الجوزي البكري الحنبلي ( ت 597 ه‍ ) عن الغزالي في كتابه تلبيس إبليس في الرد على الصوفية : ولقد عجبت لأبي حامد الغزالي الفقيه كيف نزل مع القوم من رتبة الفقه إلى مذاهبهم حتى أنه قال : لا ينبغي للمريد إذا تاقت نفسه إلى الجماع ان يأكل ويجامع فيعطي نفسه شهوتين ( 2 ) ؟ وقال أبو حامد : مما ينبغي أن لا يشغل المريد نفسه بالتزويج فإنه يشغله عن السلوك ويأنس بالزوجة ، ومن أنس بغير الله شغل عن الله تعالى ( 3 ) . وحكى عن أبي يزيد أنه قال : دعوت نفسي إلى الله عز وجل فجمحت
هامش
( 1 ) ترجمة الغزالي في مقدمة الجزء الأول من احياء علوم الدين ط . دار المعرفة - بيروت . ومن هذه الطبعة ننقل في ما يأتي من هذا البحث . ( 2 ) تلبيس إبليس ط . بيروت 1368 ه‍ ص 213 . ( 3 ) تلبيس إبليس ص 295 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 21 | السيد مرتضى العسكري