تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وقيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ فقال : " إني رأيت الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة " . وقد حكى مؤمل بن إسماعيل أن رجلا وضع في فضائل القرآن حديثا طويلا . كان وهب بن حفص من الصالحين ، مكث عشرين سنة لا يكلم أحدا . قال أبو عروبة : " وكان يكذب كذبا فاحشا " . وكان يحيى بن سعيد القطان يقول : ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه في من ينسب إلى الخير والزهد ( 1 ) . * * * كانت تلكم أمثلة من أخبار من وضع الحديث من أهل الخير تقربا إلى الله تعالى ، ويسوغ لنا أن نعد من هذا الصنف ممن وضع الحديث تقربا إلى الله ، وضع أخبار وكرامات لبعض الناس تقربا إلى الله كما نجد ذلك في ما جاء في كتاب الاحياء لأبي حامد الغزالي . فمن كان الغزالي ؟ وما هي أخباره ؟ وماذا جاء في كتابه الاحياء ؟ أولا : أبو حامد الغزالي وأخباره : الشيخ أبو حامد محمد الطوسي الملقب بحجة الاسلام الغزالي نسبة إلى عمل أبيه في غزل الصوف ، ولد بطوس سنة 450 ه‍ . برع في علوم عصره وكان فقيه عصره على مذهب الشافعي ، حتى قيل فيه هو الشافعي الثاني . ولاه الوزير نظام الملك تدريس مدرسة النظامية ببغداد فدرس فيها زمانا ، ثم أناب أخاه أحمد في
هامش
( 1 ) الموضوعات لابن الجوزي ج 1 / 40 - 41 ط . الأولى في المدينة المنورة 1386 .