ثانيا - روايات وفاة الرسول ( ص ) في حجر الإمام علي
ووصيته إياه :
أ - في تاريخ ابن كثير بسنده عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله قال في
مرضه : " ادعوا لي أخي " فدعوا له أبا بكر فأعرض ، عنه ثم قال : " ادعوا لي
أخي " فدعوا له عمر فأعرض عنه ، ثم قال : " ادعوا لي أخي " فدعوا له عثمان
فأعرض عنه ، ثم قال : " ادعو لي أخي " فدعي له علي بن أبي طالب فستره
بثوب وأكب عليه فلما خرج من عنده قيل له : ما قال ؟ قال : علمني ألف باب
يفتح كل باب إلى ألف باب ( 1 ) .
وفي رواية قال رسول الله ( ص ) لما حضرته الوفاة : " ادعوا لي حبيبي "
فدعوا له أبا بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه فقال : " ادعوا لي حبيبي " فدعوا له عمر
فلما نظر إليه وضع رأسه ثم قال : " ادعوا لي حبيبي " فدعوا له عليا ، فلما رآه
أدخله معه في الثوب الذي كان عليه فلم يزل يحتضنه حتى قبض ( ص ) ( 2 ) .
ب - في مسند أحمد والمستدرك عن أم سلمة قالت : والذي أحلف به ، إن كان
علي بن أبي طالب لأقرب الناس عهدا برسول الله ( ص ) عدنا رسول
الله ( ص ) غداة وهو يقول : ( جاء علي ، جاء علي " مرارا فقالت فاطمة : كأنك
بعثته في حاجة قالت : فجاء بعد ، قالت أم سلمة : فظننت ان له إليه حاجة ،
فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه
رسول الله ( ص ) وجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض رسول الله ( ص ) من يومه ذلك
فكان علي أقرب الناس عهدا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير ج 7 / 359 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 72 ، وكفاية الطالب للكنجي ص 133 ومسند أحمد ج 6 / 30 .
( 3 ) مسند أحمد ج 6 / 300 أخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 / 138 - 139 وقال : هذا
حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، واعترف بصحته الذهبي في تلخيص المستدرك ،
وأخرجه ابن عساكر في بابه أنه كان أقرب الناس عهدا برسول الله ( ص ) من ترجمة الإمام علي
ج 3 / 16 - 17 بطرق متعددة ، ومجمع الزوائد لأبي بكر الهيثمي 9 / 112
ط . دار الكتاب بيروت ، وكنز العمال ج 15 / 128 ط . الثانية بحيدر آباد ، كتاب الفضائل ،
باب فضائل علي بن أبي طالب ، وتذكرة خواص الأمة لابن الجوزي باب حديث النجوى ،
والوصية عن كتاب الفضائل لأحمد بن حنبل وخصائص النسائي .