بحاجته ، قال عمر : فقلت : اسكتن فإنكن صواحبه إذا مرض عصرتن أعينكن
وإذا صح أخذتن بعنقه ، فقال رسول الله ( ص ) : هن خير منكم !
وحديث ابن عباس ( 1 ) الذي قال : لما حضر رسول الله ( ص ) وفي البيت
رجال منهم عمر بن الخطاب ، قال النبي ( ص ) : هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا
بعده ، فقال عمر : ان رسول الله قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ،
فاختلف أهل البيت واختصموا منهم من يقول : قدموا يكتب لكم رسول الله كتابا
لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قاله عمر ، فكثر اللغو والاختلاف . فقال
رسول الله : قوموا عني ، فكان ابن عباس يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين
رسول الله وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم .
فأرادت الدعاية أن تعين بحديث أم المؤمنين عائشة حديث القرطاس
ومنعهم من كتابة حديث الرسول ( ص ) .
في مسند أحمد بسنده عن أم المؤمنين عائشة زوج النبي ( ص ) قالت : لما
أرادوا غسل رسول الله ( ص ) اختلفوا فيه ، فقالوا : والله ما نرى كيف نصنع ، أنجرد
رسول الله ( ص ) كما نجرد موتانا ، أم نغسله وعليه ثيابه ؟ قالت : فلما اختلفوا
أرسل الله عليهم السنة حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائما ،
قالت : ثم كلمهم من ناحية البيت لا يدرون من هو فقال : اغسلوا النبي ( ص )
وعليه ثيابه ، قالت : فثاروا إليه فغسلوا رسول الله ( ص ) وهو في قميصه يفاض
هامش
( 1 ) راجع : أسناد الحديثين في عبد الله بن سبأ ج 1 / 97 - 99 . ونستدرك عليه ما يأتي : صحيح
البخاري ، كتاب العلم ، باب كتابة العلم ج 1 / 22 - 23 ، وكتاب الجهاد ، باب يستشفع أهل
الذمة ج 2 / 120 ، وكتاب الخمس ، باب اخراج اليهود من جزيرة العرب ج 2 / 136 ،
وباب مرض النبي من كتاب المغازي ج 3 / 62 ، ونهاية الإرب ج 18 / 373 ، ومسند
أحمد ج 1 / 222 و 324 - 325 و 336 .