فدنوت منهما ، فقام الرجل وجلست مكانه ووضعت رأس النبي ( ص ) في حجري
كما كان في حجر الرجل ، فمكثت ساعة ثم إن النبي ( ص ) استيقظ فقال : أين
الرجل الذي كان رأسي في حجره ؟ فقلت : لما دخلت عليك دعاني ثم قال : ادن
إلى ابن عمك فأنت أحق به مني ثم قام فجلست مكانه ، قال : فهل تدري من
الرجل ؟ قلت : لا بأبي وأمي قال : ذاك جبريل كان يحدثني حتى خف عني وجعي
ونمت ورأسي في حجره ( 1 ) .
و - وفي طبقات ابن سعد بسنده عن أبي غطفان قال : سألت ابن عباس :
أرأيت رسول الله ( ص ) توفي ورأسه في حجر أحد ؟ قال : توفي وهو مستند إلى
صدر علي ، قلت : فان عروة حدثني عن عائشة انها قالت : توفي رسول الله ( ص )
بين سحري ونحري ، فقال ابن عباس : أتعقل ؟ والله لتوفي رسول الله ( ص ) وانه
لمستند إلى صدر علي ، وهو الذي غسله وأخي الفضل ابن عباس وأبى أبي ان
يحضر وقال : ان رسول الله ( ص ) كان يأمرنا ان نستتر فكان عند الستر ( 2 ) .
ز - في خطبة لعلي : وقد علمتم أني لم أخالف رسول الله ( ص ) ولم أعصه في
أمر قط ، أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الأبطال وترعد فيها الفرائص ،
نجدة أكرمني الله بها فله الحمد .
ولقد قبض رسول الله ( ص ) وإن رأسه لفي حجري ، ولقد وليت غسله بيدي
وحدي تقلبه الملائكة المقربون معي ، وأيم الله ما اختلفت أمة قط بعد نبيها إلا ظهر
أهل باطلها على حقها إلا ما شاء الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 7 / 177 - 178 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 2 / 263 في ذكر من قال توفي رسول الله ( ص ) ورأسه في حجر علي
والكنز ج 7 / 179 .
( 3 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم ط . الثانية ، المؤسسة العربية الحديثة بالقاهرة .