تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فدنوت منهما ، فقام الرجل وجلست مكانه ووضعت رأس النبي ( ص ) في حجري كما كان في حجر الرجل ، فمكثت ساعة ثم إن النبي ( ص ) استيقظ فقال : أين الرجل الذي كان رأسي في حجره ؟ فقلت : لما دخلت عليك دعاني ثم قال : ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني ثم قام فجلست مكانه ، قال : فهل تدري من الرجل ؟ قلت : لا بأبي وأمي قال : ذاك جبريل كان يحدثني حتى خف عني وجعي ونمت ورأسي في حجره ( 1 ) . و - وفي طبقات ابن سعد بسنده عن أبي غطفان قال : سألت ابن عباس : أرأيت رسول الله ( ص ) توفي ورأسه في حجر أحد ؟ قال : توفي وهو مستند إلى صدر علي ، قلت : فان عروة حدثني عن عائشة انها قالت : توفي رسول الله ( ص ) بين سحري ونحري ، فقال ابن عباس : أتعقل ؟ والله لتوفي رسول الله ( ص ) وانه لمستند إلى صدر علي ، وهو الذي غسله وأخي الفضل ابن عباس وأبى أبي ان يحضر وقال : ان رسول الله ( ص ) كان يأمرنا ان نستتر فكان عند الستر ( 2 ) . ز - في خطبة لعلي : وقد علمتم أني لم أخالف رسول الله ( ص ) ولم أعصه في أمر قط ، أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الأبطال وترعد فيها الفرائص ، نجدة أكرمني الله بها فله الحمد . ولقد قبض رسول الله ( ص ) وإن رأسه لفي حجري ، ولقد وليت غسله بيدي وحدي تقلبه الملائكة المقربون معي ، وأيم الله ما اختلفت أمة قط بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على حقها إلا ما شاء الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 7 / 177 - 178 . ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 2 / 263 في ذكر من قال توفي رسول الله ( ص ) ورأسه في حجر علي والكنز ج 7 / 179 . ( 3 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم ط . الثانية ، المؤسسة العربية الحديثة بالقاهرة .