عليه الماء والسدر ويدلكه الرجال بالقميص . وكانت تقول : لو استقبلت من الأمر
ما استدبرت ما غسل رسول الله ( ص ) إلا نساؤه ( 1 ) .
وفي كنز العمال بسنده عن أم المؤمنين عائشة قالت : لما توفي رسول
الله ( ص ) اشرأب النفاق وارتدت العرب وانحازت الأنصار ، فلو نزل بالجبال
الراسيات ما نزل بأبي لهاضها فما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بفنائها وفصلها
قالوا : أين يدفن رسول الله ( ص ) ؟ فان وجدنا عند أحد علما ، فقال أبو بكر :
سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ما من نبي يقبض إلا دفن تحت مضجعه الذي مات
فيه . قالت : واختلفوا في ميراثه فما وجدوا عند أحد من ذلك علما ، فقال أبو بكر :
سمعت رسول الله يقول : إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ( 2 ) .
* * *
كان ذلكم ما روي عن أم المؤمنين عائشة في خبر وفاة الرسول ( ص ) وما
يتبعه ، وانكارها وصية الرسول ( ص ) للإمام علي .
وفي ما يأتي ننقل باذنه تعالى روايات غيرها في تلكم الاخبار للمقارنة بين
رواياتها وروايات غيرها .
مقارنة ما روي عن أم المؤمنين عائشة بروايات غيرها
أولا - إخبار الرسول ( ص ) كيف يغسلونه ويدفنونه :
في طبقات ابن سعد بسنده عن ابن مسعود أنه قال : نعى لنا نبينا وحبيبنا
نفسه قبل موته بشهر ، بأبي هو وأمي ونفسي له الفداء ، فلما دنا الفراق جمعنا في
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 6 / 267 وطبقات ابن سعد ج 2 / 276 .
( 2 ) كنز العمال ج 14 / 130 ط 2 بحيدر آباد .