تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

حلق اللحية لا لعب الزّمر

وفي بعض الكتب إنّ امرأة من بنات الملوك غضبت على رجل فأمرت بحلق لحيته فأتاه الحالق فقال له : انفخ شدقيك حتّى أحلّق لحيتك فقال أمروك بحلق لحيتي أو بأن تعلّمني لعب الزّمر فقال هكذا يكون حلق الشّعر فقال إذا حلقت امرأتك ذلك الموضع من ينفخ لها طرفي شعرتها فحكوا لها فخلّت عنه .

ذكاء السيد المرتضى

في الأثر إنّ ابا العلاء المعرّي كان يتعصّب لأبي الطّيب فحضر يوما مجلس المرتضى فذكر أبو الطّيب فأخذ المرتضى في ذمّه والإزراء عليه فقال المعرّي لو لم يكن له من الشّعر إلّا قصيدته اللاميّة وهي :
لك يا منازل في القلوب منازل * أقفرت أنت وهنّ منك أو أهل
لكفى في فضله فغضب المرتضى وأمر بسحب المعرّي فسحب وضرب فلمّا أخرج قال المرتضى لمن بحضرته هل تدرون ما عنى الأعمى عنى قول المتنبّي في أثناء قصيدته :
وإذا أتتك مذمّتي من ناقص * فهي الشّهادة لي بأنّي كامل
ولمّا بلغ الخبر إلى أبي العلا قال قاتله اللّه ما أشدّ فهمه وذكاه واللّه ما عنيت غيره .

الحمى والمرعى

وفي الأثر إنّه سئل الأحنف ما بال استاه الرّجال عليها الشّعر أكثر من استاه النّساء فقال أنّ استاه الرّجال حمى وأن استاه النّساء مرعى .

بعوضة على نخلة

وفي المحاضرات : إنّه قال أبو زيد للكتاف بقيت زمانا لا أجد امرأة تستوعب ما عندي فظفرت يوما بواحدة فكنت أولج فيها شيئا بعد شيء حتّى استوعبت فقلت أتأذنين في الاخراج فقد أدخلت فقالت سقطت بعوضة على نخلة فقالت للنّخلة استمسكي لأطير فقالت النّخلة ما شعرت بوقوعك فكيف أشعر بطيرانك .
زهر الربيع — صفحة 98 | السيد نعمة الله الجزائري