تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
النّاس وبقي رجل قاعدا في بقعة فدخلها هلاكو وقال له من أنت فقال أنا إله الأرض أما سمعت في السماء إله وفي الأرض إله فقال له السّلطان أتقدر على كلّ شيء قال نعم وكان مع السّلطان صبيّ فقال فم هذا الصّبيّ ضيّق فان قدرت فوسّعه قال أقدر ولكنّي تعاهدت مع إله السّماء إنّ كلّ شيء يتعلّق باعالي البدن فتوسيعه إليه وكلّ شيء يكون في أسافل البدن فتوسيعه إليّ فإن أردت هذا فانا قادر في ساعتك هذه فضحك وانصرف عنه .

هذا هو الصراط المستقيم

دخل إعرابي إلى بلد فاطعمه رجل فالوذجا فلمّا وضعه في فمه أمسك على دبره فقيل له في ذلك فقال خوفا من مبادرة خروجه للطافته وسئل عن اسمه فقال أظنّ هذا هو الصراط المستقيم لنعومته وقدم إليه صديقه عنبا فجعل يأكله عنقودا عنقودا فقيل له إنّ النّبيّ ( ص ) أمر بأكله اثنتين فقال ذاك الباذنجان وذاك الرّقيّ .

افتح العين

حكى الفاضل التفتازاني قال سمعت أن بعض البغّالين كان يسوق بغلة في سوق بغداد وكان بعض عدول دار القضاء حاضرا فضرطت البغلة فقال البغّال على ما دأبهم بلحية العدل بكسر العين يعني أحد شقيّ الوقر فقال بعض الظّرفاء افتح العين فانّ المولى حاضر ثمّ قال : وممّا يناسب هذا المقام ، إنّ بعض أصحابي ، ممّن الغالب على لهجتهم إمالة الحركات نحو الفتحة أتاني بكتاب فقلت له : لمن هو قال لمولانا عمر بفتح العين فضحك الحاضرون فنظر إليّ كالمعترّف سبب ضحكهم المسترشد لطريق الصّواب ، فرمزت إليه بغضّ الجفن وضمّ العين فتفطّن للمقصود واستطرف ذلك الحاضرون .

دية الطعام المالح

كان رجل بحرانيّ عنده امرأة سليطة فقدّمت إليه طعاما ، كان مالحا فقال : هذا الطّعام ما ولم يتمّ الكلمة فرفعت المغرفة وشجّت رأسه فسال الدّم على لحيته فوثب متباعدا عنها ثمّ قال نحن ما نترك شمخرتنا من رؤوسنا الطّعام مالح مالح .