هل يصلح العطّار ما افسد الدهر
وقد تزوّج الثّعلبي امرأة عجوزا وذلك إنّه محلّاة فظنّ أنّها مقبولة فلمّا تزوّجها انكشف له سوء حالها فقال :
عجوز تشهى أن تكون فتيّة * وقد يبس الجنبان واحدودب الظّهر
تروح إلى العطار تصلح شبابها * وهل يصلح العطار ما أفسد الدّهر
وما غرّني إلّا خصاب بكفّها * وكلّ بعينيها وأثوابها الصّفر
بنيت بها قبل المحاق بليلة * فكان محاقا كلّه ذلك الشّهر
البلاء العظيم
قال صاحب لنا تمتّعت امرأة فلمّا خلوت بها كشفت لي عن وجه كأنّه الشّنّ البالي وأمّا الأضراس كلّها فلرأسك السّلامة ذهبت من أعوام كثيرة ، قال :
فغمّضت عيني وقبضت على أنفي ، وأصبت منها مرّة فلمّا فرغت أردت طريق النجاة ، فهربت إلى حلّ الباب فقبضت على يدي وقالت دعنا وعيشنا أن لم ترد من هذا السّبيل فهذا السّبيل فهذا السّبيل الآخر مسلوك فاسلكه قال فصرخت حتّى أتاني أصحابي ، وأخذوا بيدي من ذلك البلاء العظيم .
الأجرة لا بالدنانير
وكان أيضا لنا صاحب في شيراز فتكتّع بامرأة فلمّا أضجعها للحاجة نظر وإذا لها قلفة طويلة فقام واتى بسكّين صغير يقال له : قلم تراش فما شعرت إلّا وقد قطعها فصارت مختونة فنازعته في دية الجراحة وادّعى عليها أجرة الختان فحكم له قاضي المدرسة فحمّلها أجرة لا من جنس الدّراهم والدّنانير .
كم الحاصل
وكان في مجلس بعض الأكاسرة مضحكة فأمر امرأة من القينات ان تعبث به فأتت نحوه وكشفت عن ذلك الموضع فقالت هذه المزرعة إذا حرثت ورمى فيها بذر الحنطة كم يكون حاصلها فقام ناعظا ذكره وكشف عنه فقال : إن كان كلّ سنبلة من الحاصل على هذا المقدار ، فمنّ البذر حاصله مائة منّ وإن كانت أصغر مقدارا فالحاصل قليل .