تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
هذه الشّجرة حتّى ارتك عينك ما لا حقيقة له دعيني أصعدها وأنظر فلمّا صعد دعت العشيق الّذي لها وآخذ في العمل ، فلمّا رآه الزّوج قال لها لو كنت أنا قليل العقل مثلك ما كنت أقول إلّا رجل قد علاك وهو يفعل كيت وكيت .

ذكاء إياس بن معاوية

حكى المسعودي في شرح الالهامات إنّ المهديّ العبّاسي لمّا دخل البصرة رأى إياس بن معاوية وهو صبيّ وخلفه أربعمائة من العلماء وأصحاب الطّيالسة وإياس يقدّمهم فقال المهديّ أفّ لهؤلاء العباسيين أما كان فيهم شيخ يتقدمهم غير هذا الحدث ثم أن المهدي التفت إليه وقال كم سنّك يا فتى فقال سنّي أطال اللّه بقاء أمير المؤمنين سنّ أسامة بن زيد لمّا ولّاه رسول اللّه ( ص ) جيشا فيهم أبو بكر وعمر فقال له تقدّم بارك اللّه فيك . أقول : وقد جمع بعضهم مجلّدا في ذكر إياس بن معاوية وذكائه وأجوبته . يقال : إنّه نظر إلى ثلاث نسوة فزعن من شيء فقال هذه حامل وهذه مرضع وهذه بكر فسألن فكان الأمر على ما ذكر فقيل له من اين لك ذلك قال لمّا فزعن وضعت إحداهنّ يدها على بطنها والأخرى يدها ثديها والأخرى يدها على فرجها . ونظر يوما إلى رجل غريب لم يره قطّ فقال هذا غريب واسطيّ معلّم مكتب هرب منه غلام اسود فوجد الأمر كما ذكر فقيل له من أين علمت ذلك قال رأيته يمشي ويلتفت فعلمت إنّه غريب ورأيت على ثوبه حمرة تراب واسط ورأيته يمرّ بالصّبيان فيسلّم عليهم ويدع الرّجال وإذا مرّ بذي هيئة لم يلتفت إليه وإذا مرّ بأسود ذي اسمال تأمّله قال عبد المطّلب ( ره ) :
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة * ولو تسلّت أسلناها على الأسل لا ينزل المجد إلا في منازلنا * كالنّوم ليس له مأوى سوى المقل

المأمون والكنّاس

قال الصّفدي سمع المأمون يوما بعض الكنّاسين يقول والمأمون مارّ في موكبه لقد سقط هذا من عيني من حين غدر بأخيه فقال من يشفع لي إلى هذا الرّئيس لارتفع إلى عينه بعد سقوطي .