تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لو كان فيها إنسان رأى الصّغيرة وأمّا الصّغريان اللّتان يحجب كلّ منهما الأخرى فلا يتأتّى معهما مطلوب فيرى لنفسه وجهين ويرى قفاه .

الصديق

قال الشّاعر :
ولا بدّ من شكوى إلى ذي مروّة * يواسيك أو يسليك أو يتوجّع
لأنّ الشكوى إليه إمّا أن يواسيك في همّك وهذه الرّتبة العليا ، وهو الصّديق الكريم ذو المروّة . وإمّا أن يسليك وهو الرّتبة الوسطى الحكيم المهذب ذو التجارب وأما أن يتوجع وهذه الرتبة السفلى وهو الصديق العاجز فأن خلا الصّديق من هذه المراتب الثلاث كان وجوده وعدمه سواء بل عدمه خير من وجوده .

الطين أفضل أم هذا الإنسان

قال الشّاعر :
إذا كنت لا علم لديك تفيدنا * ولا أنت ذو دين فنرجوك للدين ولا أنت ممّن يرتجى لكريهة * عملنا مثالا مثل شخصك من طين
قال الصّفدي لو كان لي في هذين البيتين حكم لاهتدمت القافيتين وقلت :
إذا كنت علم لديك تفيدنا * ولا أنت ذو جود فنرجوك للقرى ولا أنت ممّن يرتجى لكريهة * عملنا مثالا مثل شخصك من خرا
فأنّي لا أرى أن أضع الطّين في مثاله .

الباغي

قال الصّفدي خالفت الحنفيّة في الصلاة على الباغي المقتول فقالوا نمنع الصلاة عليه لأنّ عليا ( ع ) أوجب محاربتهم والصّحيح الّذي قالته الأشاعرة أنّ القاتل والمقتول في حرب عليّ ومعاوية من أهل الجنّة لأنّ كلا منهما اجتهد ولكن أصحاب علي ( ع ) أصابوا وأصحاب معاوية أخطئوا انتهى .