تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

قيمة الفتى

قال بعضهم كنت ليلة جليسا عند بعض ولاة الطّرق وقد جاء غلمانه برجلين فقال لأحدهما من أبوك فقال :
أنا ابن الّذي لا ينزل الدّهر قدره * وإن نزلت يوما فسوف تعود ترى النّاس أفواجا على باب داره * فمنها قيام حوله وقعود
فقال الوالي ما كان أبو هذا إلا كريما ، ثم قال للآخر من أبوك فقال :
أنا ابن من ذلّت الرقاب له * ما بين مخزومها وهاشمها خاضعة أذعنت لطاعته * يأخذ من مالها ومن دمها
فقال الوالي ما كان أبو هذا إلّا شجاعا وأطلقهما فلمّا انصرفا قلت للوالي أمّا الأوّل فكان أبوه يبيع الباقلاء المصلوقة وأمّا الثّاني فكان أبوه حجّاما فقال الوالي :
كن ابن من شئت واكتسب أدبا * يغنيك مضمونه عن النّسب إنّ الفتى من يقول ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول كان أبي

وصف بغداد

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي لمّا خرج من بغداد إلى مصر :
بغداد دار لأهل المال طيّبة * وللمفاليس دار الضّنك والضّيق أقمت فيها مضاعا بين ساكنها * كأنّني مصحف في بيت زنديق

سقيم الجفون

وقال سراج الدّين الورّاق :
وسقيم الجفون أودعه اللّه * بذاك السّقام سرّا خفيا غلبت مقلتاه قلبي عشقا * وضعيفان يغلبان قويا

برهان في المناظرة

قلت ممّا برهن عليه في علم المناظرة يمكن أنّ الإنسان يرى قفاه بطريق وهو أن يجعل مرآة بين يديه ومرآة أخرى خلفه تقابلها بحيث أن يكون أحدهما كبرى