تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
النّصارى ، وأدخلوا في مسائل الفلاسفة وقت التّعريب ما أفسد شرائع الإسلام بها . ويعجبني كلام بعض المفسّرين حيث ذكر في قوله ( تعالى ) :
مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ
إنّ اللّه ( سبحانه ) خلق الكلاب وجاء في الرّواية أنّها اخسّ المخلوقات وفي الرّواية عنه ( ص ) : « لو لم يكن الكلاب أمّة من الأمم لأمرت بقتلها لأنّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ومع ذلك لمّا ورد الحكم من اللّه ( سبحانه ) بحلّ ما يقتله الكلب صيدا أمر بأنّكم لا تعلّمونهم لأجل الصّيد إلّا العلم الّذي علّمكم اللّه ( تعالى ) وهو العلم المذكور في كتب الفقهاء ، ولم يرض لكلب الصّيد أن يعلّموه ما اخترعته عقولهم فكيف رضي الحكماء ، من الفلاسفة وغيرهم أن يعلّموا أشرف المخلوقات وهو الإنسان العلم الذي وجدوه بأفكارهم الفاسدة على إنّك لو تصفّحت كلام الأنبياء وأوصيائهم ( سلام اللّه عليهم ) وجدت كلّ ما يحتاج إليه وما لا يحتاج إليه منقولا عنهم في كتب الأخبار ومن أراد أنّ يدوّن كتابا مفردا في آداب الكنيف وأحوالها أمكنه ذلك وما سمعنا في خبر من الأخبار ، اسم الهيولى ولا الصّورة ولا العقول العشرة ولا قدم العالم ، ولا نحو ذلك بل الوارد عنهم نقيض ذلك الأمور .

فيلسوفان ميتان

قال بعضهم وجدت على قبر مكتوبا أنا ابن من كانت الرّيح طوع أمره يحبسها إذا شاء ويطلقها إذا شاء قال فعظم في عيني مصرعه ثمّ التفت إلى قبر آخر قبالته وعليه مكتوب لا يغتّر أحد بقوله فما كان أبوه إلا بعض الحدّادين يحبس الرّيح في كيره ويتصرّف فيها فعجبت منهما يتسابان ميّتين . ولأبي الحسين الجزّار وهو في غاية الحسن :
إنّي لمن معشر سفك الدّماء لهم * دأب وسل عنهم من ربّ تحقيق تضيء بالدم إشراقا عراصهم * فكل أيامهم أيّام تشريق

الحول

حكى إنّ بعضهم قال إنّ كلّ أحول يرى الواحد اثنين وكان له ابن أحول
زهر الربيع — صفحة 235 | السيد نعمة الله الجزائري