تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وصال سكّان نجد منتهى غرضي * وحبّهم والهوى نفلي ومفترضي فالقرب إن كان موقوفا على حرضي * يا ممرضي بربا نجد أعد مرضي عسى يعودون عوادي وزواري

كتمان السرّ

وأوصيك يا صاحبي بصون سرّك سيّما ان كنت من أهل العشقين ، والمشهور هو قولهم كلّ سرّ جاوز الاثنين شاع وفسّر المحقّقون ، الاثنين بالشّفتين لا الرّجلين :
إذا المرء أفشى سرّه بلسانه * فصدر الّذي يستودع السّرّ أضيق إذا ضاق صدر المرء عن سرّ نفسه * ولام عليه آخر فهو أحمق

كلمة لا إله إلا اللّه في النحو

يقول مؤلف الكتاب ( عفى عنه ) اضطرب النّحويّون في خبر لا الجنسيّة من كلمة التّوحيد وهي لا إله إلّا اللّه فقالوا أن قدّرنا موجودا يلزم الكذب لوجود الآلهة الباطلة وأيضا يلزم أن يكون الشّريك ممكنا وأن قدّرنا ممكنا لم نثبت له ( تعالى ) الوجود وهو المقصود منها فاضطرّوا إلى ارتكاب الأجوبة البعيدة حتّى قال بعضهم أنّ هذه الكلمة الشّريفة علم على التّوحيد في قانون الشرع لا في قانون العربيّة وأمّا نحن فقد اخترنا في الكتب النّحويّة أن يكون الخبر المقدّر حقّ ولا يلزم منه إلّا أن يكون غيره ( تعالى ) إلها باطلا وقرينة المقام دالّة عليه فلا مندوحة عنه . وفي الأثر أنّ الخصيّ ما دخل إلى حرم السّلطان إلّا لمّا قطع آلة الشّهوة وأنت تريد الدّخول إلى حرم أعظم الملوك وعمود شهوتك قائم .

الموت

وفي الحديث إنّ الحسن بن علي ( ع ) اضطرب عند موته فقيل له في ذلك فقال أخاف فراق الأحباب وهول المطّلع . أقول : أنظر كيف عادل ( ع ) بأهوال القيامة فراق الأحباب :
إنّي وجدت أجلّ كلّ رزية * فقد الشّباب وفرقة الأحباب