خال المؤمنين ، باعتبار أخته أمّ حبيب فأنّها كانت من زوجات النّبي ( ص ) ولم يسمّوا محمّد بن أبي بكر خال المؤمنين مع أنّه أخو عائشة الّتي زعموا أنّها أفضل زوجاته بل أفضل من ابنته الزّهراء ( ع ) وليس ذلك إلّا لأنّه كان ربيبا لأمير المؤمنين ( ع ) وكانا يتحابّان بل كان محمّد عنده مثل أحد أولاده فمن أجل هذا اتّهموه بالرّفض وفسّروا قوله ( تعالى ) :
يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ *
به لأنّه ميّت خرج من أبي بكر :
يا ناعي الإسلام قم فانعه * قد مات عرف وبدا منكر
في الحديث أنّهم سمعوا هاتفا ينشد هذا البيت ليلة بايعوا عثمان وأخّروا عليّا ( ع ) .
أمير المؤمنين
أقول : أوّل من يسمّى بأمير المؤمنين وانتحل اسم غيره هو عمر بن الخطّاب ، وذلك إنّ النّاس كانوا يخاطبون أبا بكر ، يا خليفة رسول اللّه ، فلمّا مضى لسبيله كانوا يقولون لعمر يا خليفة رسول اللّه يعني إنّه خليفة أبي بكر لأنّه الّذي أوصى إليه بالخلافة فموه النّاس وقال أنّ هذا الاسم يطول عليكم وأنتم المؤمنون وأنا أميركم فقولوا لي يا أمير المؤمنين .
وقد صنّف رضي الدّين بن طاوس ( طاب ثراه ) كتاب كشف اليقين في تسمية علي بن أبي طالب بأمير المؤمنين ونقل في اختصاصه بهذا الاسم اخبارا كثيرة وأنّه لا يجوز اطلاقه على غيره حتّى على أولاده المعصومين ( سلام اللّه عليهم ) وأن شاركوه في المعنى ) .
الأبنة
وروى الثّقة العيّاشي عند تفسير قوله ( تعالى ) :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
عن الصّادق ( ع ) : « إنّه ما يسمّى أحد بأمير المؤمنين غير عليّ بن أبي طالب ( ع ) إلّا كان ممّن يؤتى في دبره » وهذه الخصلة الحميدة ثابتة للخليفة الثّاني كما شهد به كتب العامّة والخاصّة .
قال الفاضل جلال الدّين السّيوطي ، وهو من مشاهير علمائهم ، في حاشيته