علم اللّه
جاء في الحديث إنّه ليس عند اللّه ليل ولا نهار وفسّره أهل الحديث بإرادة أنّ علمه ( تعالى ) ( ليس زمانيّا بل هو علم حضوري لا يدخله الماضي والحال والاستقبال بل الأزمنة بما فيها كلّها حاضرة عنده من غير تفاوت بين ما مضى وما سيأتي وشبّهوا الزّمان وما فيه من الكائنات بالخيط الممتدّ الجذي كلّ قطعة منه على لون خاصّ وقد قبض عليه رجل وجعله ذلك الرّجل مقابل عين نملة وبإزائها وتلك النّملة لحقارة جثّتها وضيق عينها ترى في كلّ زمان يمضي قطعة من الخيط مقابلة لها فرؤيتها القطعات الخيط يدخل تحت الأزمنة المختلفة وأمجا الرّجل الّذي قبض على الخيط وجعله مقابلا لبصرها فهو يشاهد من أوّله إلى آخره ، بنظرة واحدة وعلمه ( تعالى ) من هذا القبيل وعلمنا نحن من قبيل الأوّل .
قيس وليلى
مجنون ليلى مرّ بمنازل ليلى بأرض نجد فكان يقبّل أحجارها وترابها وارضها ويمسح بها عينيه ووجهه فلامه الحاضرون على ذلك الفعل فقال ما قبّلت إلّا وجه ليلى ولا رأيت إلّا جمالها ثمّ رأوه في أرض أخرى يقبّل أحجارها وترابها فقالوا له أنّ ليلى وأهلها ما نزلوا هذه المنازل وليس لهم آثار في هذه الأرض فأنشد :
لا تقل دارها شرقي نجد * كلّ نجد للعامريّة دار
ولها منزل على كلّ أرض * وعلى كلّ دمنة آثار
شعر فارسي عشق المجاز
وقد نظمه المثنوي إلّا أن هذا في عشق المجاز وما نظمه العارف الرّومي في عشق الحقيقة :
من نديدم در ميان كوي أو * دردر وديوار إلّا روي أو
بوسه گر بر در زنم ليلى بود * خاك اگر بر سر كنم ليلى بود
جون همه ليلى بود در كوى أو * كوى ليلى نبودم جز روى أو
هر زماني صد بصرمي بايدت * هر بصر را صد نظر مىبايدت
تا بدان هريك نگاهى مىكنى * صد تماشاى الهى ميكنى