وفعلها جماعة وذلك من وجهين .
أحدهما أنّ الخلق لكثير لا بدّ وأن يكون فيها من هو مقبول الصّلاة فإذا وقعت الصّلاة جماعة كانت من باب بيع الصّفقة كما تقدّم فيكون الاجتماع سببا للقبول .
وثانيها إنّ تضاعف الثّواب يكون حاصلا بالاجتماع كما روي أنّ صلاة المتزوّج تعادل سبعين صلاة من العزب وكذلك الصّلاة مع التّطيب بالطّيّب وكذلك الصلاة بحضور القلب بالنّسبة إلى غيره ونحو ذلك ممّا وردت الشّريعة بتضاعف الثّواب ولا شكّ أنّ تلك السّنن الكثيرة لا يجمعها واحد من أهل الصّلاة نعم تجمعها آحاد الجماعة يكون كلّ واحد من أهل الجماعة كأنّه صلّى متلبسا بجميع تلك المستحبات والآداب .
ومنها : ما ورد من الحثّ على الصّلاة في أوّل وقتها وذلك لأنّ من جملة أسبابه أنّها يرفع ذلك الوقت مع صلاة أمام العصر ( صلوات اللّه عليه ) فيكون رفعها دفعة إلى مقام العرض من باب بيع الصّفقة أيضا فتقبل الصّلوات المردودة لذلك أيضا .
ومنها : ما ورد من الأمر باجتماع الأخوان على الدّعاء في الأوقات الشّريفة كيوم عرفة وعند نزول الحوادث كالاستسقاء ونحو ذلك وقد أشبعنا الكلام في هذا المقام في المجلّد الأوّل من كتاب الأنوار النعمانية .
صلاة ركعتين
قال بعض أهل العرفان صلاة ركعتين عندي أحسن من دخول الجنّة لأنّ الجنّة ليس فيها إلّا ما تشتهي الأنفس وأمّا صلاة ركعتين فليس فيها إلا مقام العبودية والتّذلّل والانكسار للمالك .
الصلاة جنّة
أقول : ووجه الطف من هذا وهو أنّ الصّلاة جنّة معنويّة تلتذّ بها الأرواح والجنّة جنّة صوريّة ترقرق فيها الأشباح ولا ريب أنّ
جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
أعظم من :
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ *
وكذلك عذاب ربّنا :