الفرقة بعد الجمع
وفي المثل شتى تؤب الحلبة وأصله أنّهم يوردون إبلهم وهم مجتمعون فإذا صدروا تفرّقوا واشتغل كل واحد بحلب ناقته ثمّ يئوب الأوّل فالأوّل يضرب في اختلاف الناس وتفرّقهم في الاختلاف أي تؤب الحلبة متفرّقين .
الغضب للّه
وفي الرّواية أن رجلا مرّ بشجرة تعبد من دون اللّه ( تعالى ) ثمّ أخذ فأسه وركب حماره ثمّ توجّه نحو الشّجرة ليقطعها فلقيه إبليس في الطّريق ، على صورة إنسان فقال له إلى أين فقال شجرة تعبد من دون اللّه ( تعالى ) فعاهدت اللّه عهدا أن أركب حماري وآخذ فأسي وأتوجّه نحوها اقطعها فقال له إبليس مالك ولها دعها فلم يرجع فقال له إبليس أرجع وأنا معطيك كلّ يوم أربعة دراهم فترفع طرف فراشك فتأخذها فقال له أو تفعل ذلك قال نعم ضمنت لك ذلك كلّ يوم فرجع إلى منزله فوجد ذلك يومين أو ثلاثة فلمّا أصبح بعد ذلك رفع طرف فراشه فلم ير شيئا ثمّ جاء يوم آخر فلم ير شيئا فأخذ الفاس وركب الحمار وتوجّه نحو الشّجرة فلقيه إبليس ( لعنه اللّه ) على صورة إنسان فقال له أين تريد قال شجرة تعبد من دون اللّه ( تعالى ) أريد أن أقطعها قال له إبليس لا تطيق ذلك أمّا اوّل مرّة فكان خروجك من غضبك للّه ( تعالى ) فلو أجتمع أهل السّماء والأرض ما ردّوك عنها وأمّا الآن فإنما خرجت حيث لم تجد الدّراهم فان قدمت فلأدقّنّ عنقك .
وفي رواية أخرى أنّ العابد في المرة الأولى صرع الشّيطان وهو صرع العابد في المرة الثّانية فرجع إلى بيته خائبا وترك الشّجرة .
أقول ويؤيّده ما روى في تفسير قوله ( تعالى )
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
أي غلب عليهم أنّ الشّيطان سئل أيّ ذنب إذا فعله ابن آدم استحوذت عليه قال إذا أطاعني المرّة الأولى .
السجن
وفي الحديث إنّ يوسف ( ع ) لمّا خرج من السّجن ، دعا لأهله فقال : اللّهمّ اعطف عليهم قلوب الأخيار ولا تعمّ عليهم الأخبار فهم أعلم النّاس بالأخبار في