تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الإنسان فيها ووقع الوباء فيها فلا ينبغي له الخروج لما يلزم من الأضرار بالغير وكذا يكره الدّخول إلى بلد الوباء لما يلزم من جلب الضرر إلى نفسه بتعرّض نفسه لحصوله لامكان عمله ( تعالى بحصوله له عند دخوله ، وقد حرّرنا هذا المبحث في كتابنا الموسوم بمسكّن الشّجون في حكم الفرار من الطّاعون .

قول الحق

وروى إنّ مسيلمة الكذّاب أخذ رجلين من المسلمين فقال لأحدهما ما تقول في محمّد ( ص ) قال رسول اللّه قال فما تقول فيّ قال أنت أيضا فخلّاه وقال للآخر ما تقول في محمّد ( ص ) قال رسول اللّه قال فما تقول فيّ قال أنا أصمّ فأعاد عليه ثلاثا فأعاد جوابه الأوّل فقتله فبلغ ذلك رسول اللّه ( ص ) فقال أما الأوّل فقد أخذ برخصة اللّه وأمّا الثّاني فقد صدع بالحقّ فهنيئا له .

السبّ والبراءة

وقال عليّ ( ع ) لأصحابه : « ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة منّي فأمّا السّبّ فسبّوني فأنّه لي زكاة ولكم نجاة وأمّا البراءة فلا تبرّءوا منّي فإني ولدت على الفطرة » . وفي رواية أخرى وأمّا البراءة منّي فمدّوا دونها الأعناق . أقول فيه دلالة على أنّ ترك كلمة الكفر والصّبر على القتل أفضل من التّقيّة فيها خصوصا إذا كان هذا القائل ممن يقتدي به في الدّين فنهى عليّ ( ع ) عن التبرّي منه وأمره بمدّ الأعناق محمول على الافضليّة وعلى استحباب ترك بالرّخصة لأنّ حديث عمّار وتصويب النّبي ( ص ) لفعله دليل على جواز الأخذ بالرّخصة وان كان في كلمة الكفر .

العمل الصالح

قال ( ع ) : « ينبغي للعاقل أن ينظر وجهه في المرأة فإن كان حسنا فلا يخلطه بعمل القبيح فيجمع بين القبيح والحسن وأن كان قبيحا فيكون قد جمع بين القبيحين » .
زهر الربيع — صفحة 184 | السيد نعمة الله الجزائري