إلّا جنّة رضاه والبعد من نار سخطه كما قال ( عزّ شأنه ) بعد الفراغ من ذكر درجات الجنّة :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
فهذا هو الجنّة المعنويّة والأوّل هو الجنّة الصّوريّة وعليه نزّلوا ما روى من قوله ( ع ) : « اشتياق الجنّة إلى سلمان أزيد من اشتياق سلمان إليها » .
ومنها أنّ المراد بالنّساء في الحديث الأوّل من لم يستوف حقّ الرّجوليّة من الصّنفين ومعناه كلّ مكن كان ميله إلى القوّتين الشّهويّة والغضبيّة أكثر حتّى تصير رذائل الأخلاق له ، ملكة وأمّا الرّجوليّة فهي الميل إلى متعلّقات القوى العقليّة ، حتى يكون الكمال ملكة له والقسم الأوّل هو الأنوثيّة الحقيقيّة المحضة والقسم الثّاني هو الرّجوليّة الحقيقيّة المحضة وما بينهما مراتب كثيرة منها ما يقرب إلى الأوّل ، ومنها ما يقرب إلى الثّاني .
آداب الطعام
وفي الحديث إنّه قدم رجل على النّبي ( ص ) فاضافه فاتاه بجفنة كثيرة الثّريد واللّحم فجعل ذلك الرّجل يجيل يده في جوانبها فأخذ النّبيّ ( ص ) يمينه بيساره ووضعها قدّامه ثمّ قال كل ممّا يليك فأنّه طعام واحد فلمّا رفعت الجفنة اتى برطب فجعل يأكل من بين يديه وجعل رسول اللّه ( ص ) يجول في الطّبق ثمّ قال للرّجل كل من حيث شئت فأنّه غير طعام واحد .
التسميت للعطسة
وعن أنس قال عطس رجلان عند النّبي ( ص ) فسمّت أحدهما ولم يسمّت الآخر فقيل يا رسول اللّه سمّتّ هذا ولم تسمّت هذا قال انّ هذا حمد اللّه ولم يحمده الآخر .
أكل التمر
وفي الحديث إنّه نهى عن القرآن إلّا أن يستأذن الرّجل أخاه والقرآن أن يجمع بين التّمرتين في الأكل .
منزلة الأم
وفيه انّ رجلا سأل النّبي ( ص ) من أحقّ النّاس ببرّي يا رسول اللّه فقال