تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أقول : هذه المسألة عامة البلوى وهي ما إذا انجست الأرض فهل تطهر بملاقاة الماء القليل أو لا المشهور بين علمائنا الثّاني والشّيخ ( ره ) في بعض كتبه على الأوّل تعويلا على الحديث الأوّل الخالي من الزّيادة وإلّا فالنّصّ فيها مفقود من طرق الاماميّة واوّلوا حديث الاعرابي على وجوه : منها إنّ الذّنوب هو الدلو الكبير فلعلّه كرّ ويقرب منه السّجال . ومنها إنّ الهوى لما نشف البول أمر بإهراق الدلو لترجع الأرض إلى الرّطوبة فتطهر باشراق الشّمس عليها . ومنها إنّ الزّيادة في الحديث إنّ كانت موجودة فلا كلام وإلّا كانت مقصودة من لفظ الحديث فيكون صبّ الماء لرفع الاستقذار ونحن قد حقّقنا في شرحينا على التّهذيب ، والاستبصار إنّ الأقوى هو ما ذهب إليه الشّيخ للزوم الحرج لو لم يطهّرها القليل في كثير من الموارد ولعموم الأخبار الواردة في تطهير القليل الشّاملة للأرض وغيرها فيكون خبر الأعرابي ، مؤيّدا لها وأمّا الزّيادة المذكورة فأكثر الموارد خالية عنها نعم رواها من أصحابنا صاحب ( غوالي اللآلئ ) وقوله : إنها موافقة للأصل غير مسلم لأنّ الأصل في الماء الطّهارة ، لقوله ( تعالى ) :
لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
وقوله :
ماءً طَهُوراً
خرج ما خرج منه بالدّليل فيبقى الباقي مندرجا تحت العموم وبالجملة فعموم الكتاب والسّنة عاضدان لما قلناه على أنّ من تتبع موارد الأخبار الواردة في إزالة النّجاسات يرى أنّ مجالها أوسع من ذلك وأمّا السّبب في ورود الاعرابي فهو ما روى من أنّه جاء اعرابي إلى باب المسجد والنّبي ( ص ) مع الصّحابة فيه فقال له يا رسول اللّه الحساب إلى من فقال ( ص ) إلى اللّه فقال الاعرابي إذا كان الحساب إلى كريم فما استوفي كريم بعض حقّه ورفع كساه وبال في المسجد وخرج فارّا فقال النّبي ( ص ) إنّه مؤمن وفي لفظ آخر إنّ الصّحابة صاحوا عليه فقال ( ص ) لا تقطعوا على الاعرابي بوله .

عدد الأنبياء والرسل

وعن أبي ذر عن النّبي ( ص ) قال سألته كم الأنبياء قال مائة وأربعة وعشرون ألفا قلت كم الرّسل ؟ قال ثلاثمائة وثلاثة عشر أوّلهم آدم ثمّ قال أربعة سريانيون : آدم وشيث وأخنوخ وهو إدريس وهو أوّل من خطّ بقلم ونوح وأربعة