واللّسان يقول للأعضاء في كلّ يوم كيف أصبحتم ؟ فيقولون : نحن بخير أن تركتنا ، واللّسان كلب عقور أن لم تقيّده بالسّلاسل أكلك وأمّا اليدان والرّجلان والرّأس ، فكلّ واحد منها متلوّث بأنواع المعاصي ينبغي للعبد إذا قصد اجراء هذا الماء الصّوريّ على هذه الأعضاء أن يجري ماء التّوبة عليها لتطهّر من نجاسة المعاصي ، كما طهّرتها من الأوساخ الظّاهرة ومن ثمّ .
ورد عنه ( ص ) : « إذا كان وقت كلّ فريضة نادى الملك من تحت بطنان العرش ، قوموا إلى نيرانكم الّتي اوقدتموها على ظهوركم فاطفئوها بصلاتكم » .
الكلب
وعنه ( ع ) لولا إنّ الكلاب أمّة لأمرت بقتلها ولكن اقتلوا منها كلّ اسود بهيم ، وقال الأسود شيطان .
الذباب
وعنه ( ع ) : « إذا وقع الذّباب في آناء أحدكم فامقلوه أي اغمسوه فيه ، فانّ في احدى جناحيه سما وفي الآخر شفاء وإنّه يقدّم السّمّ ويؤخّر الشّفاء » .
تطهير الأرض من البول
وروى سفيان عن الزّهري عن سعيد عن أبي هريرة أنّ اعرابيا بال في المسجد فقال النّبي ( ص ) صبّوا عليه سجالا من ماء أو قال ذنوبا من ماء .
وروى عن حريز بن حازم قال سمعت عبد الملك بن عمير يحدّث عن عبد اللّه بن معقل إنّه قال في قصة الاعرابي إنّه ( ص ) قال خذوا ما بال عليه من التّراب فالقوه واهرقوا على مكانه ماء .
قال الفاضل بن جمهور العمل على هذا الحديث لموافقته للأصل ولا يعارضه الأوّل ، لأنّ فيه زيادة على ما في الأوّل فجاز اغفال الرّاوي الأوّل لتلك الزّيادة لأنه لم يشاهدها وإنّما شاهد صبّ الماء فروى ما شاهد فإذا روى الثّاني معه زيادة أخذ التّراب ، لم يكن معارضا لما رواه الأوّل ، هذا إذا كانت الرّواية للفعل وأمّا ان كانت للقول فجائز أن يكون الرّاوي لم يسمع الأمر بقلع التّراب وسمعه الثّاني لا معارضة أيضا .