تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

صورة الجاحظ

كان الجاحظ من النّواصب وصورته أقبح من صور المسوخات قال ما خجلتني إلّا صبيّ صغير وذلك أنّا كنّا في دار الوزير ، فجلس إليّ صبيّ كالقمر فنظرت إلى حسنه ، وقلت له أشتهي أن يكون لي ولد مثلك ، فقال لي هذا شيء لا يصير منك ولكن أحمل أبي على امرأتك تلد لك ولدا مثلي فخجلت .

فصل في الاعراب شعر

وروى إنّ ابن سيرين كان ينشد :
أنبئت أنّ فتاة كنت اخطبها * عرقوبها مثل شهر الصّوم في الطّول

الخليفة يشرب الخمر

خرج المهديّ الخليفة يتصيّد فغار به فرسه حتّى وقع إلى خباء اعرابي فقال يا اعرابي هل من طعام فأخرج له قرص شعير ولبنا ثمّ اتاه بنبيذ فلمّا شرب قال يا أخا العرب أتدري من أنا قال لا قال أنا من خدم الخليفة الخاصّة ثمّ شرب أخرى فقال أنا من قوّاد الخليفة ثمّ شرب أخرى فقال يا اعرابي أنا الخليفة أخذ الاعرابي الرّكوة وصبها وقال واللّه لو شربت الرّابعة لادّعيت إنّك رسول اللّه فضحك المهدي حتّى غشي عليه ثمّ أحاطت به الخيل فطار قلب الأعرابي فقال له لا بأس عليك فأمر له بعطاء جزيل .

شهر رمضان

قيل لبعض الاعراب إن شهر رمضان قد جاء قال واللّه لأفرقنّه بالاسفار .

الهجاء والمدح

وسمع اعرابي قاريا يقرأ :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
فقال لقد هجانا ربّنا ثمّ بعد ذلك سمعه يقرأ :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
فقال لا بأس هجا ومدح .
هجوت زهيرا ثم إنّي مدحته * وما زالت الأشراف تهجى وتمدح