تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أيطمع ربّي أن أصلي عاريا * ويكسو غيري كسوة البرد والحرّ فو اللّه لا صلّيت ما دمت عاريا * عشاء ولا وقت المغيب ولا الفجر ولا الظهر إلا يوم شمس دفية * وإن غيمّت فالويل للظهر والعصر وإن يكسني ربّي قميصا وجبّة * أصلّي له مهما أعيش من الدّهر
فأعجبني شعره فنزعت قميصا وجبّة ووهبتهما له وقلت قم فصلّ فاستقبل القبلة وصلى جالسا على غير وضوء فقلت له تصلّي وأنت جالس بلا وضوء فأنشأ يقول :
إليك اعتذاري من صلاتي جالسا * على غير طهر موميا نحو قبلتي فما لي ببرد الماء يا ربّ طاقة * ورجلاي لا تقوى على ثني ركبتي ولكنّني أستغفر اللّه شاتيا * وأقضيكها يا ربّ في وجه صيفتي وإن أنا لم أفعل فأنت محكّم * بما شئت من صفعي ومن نتف لحيتي
فضحكت منه وتركته .

صلاة الجماعة

وصلّى اعرابي مع قوم فقرأ الامام :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ
فقال الاعرابي اهلكك اللّه وحدك أيش كان للّذين معك فقطع القوم الصّلاة من شدّة الضّحك .

بيت الخلاء

جلس بعض الاعراب يشرب خمرا فاحتاج إلى بيت الخلاء فلمّا دخلها أكثر من الضّراط فضحكوا عليه فأنشد :
إذا ما خلا الإنسان في بيت غائط * تراخت بلا شك مصاريع فقحته فمن كان ذا عقل فيعذر ضارطا * ومن كان ذا جهل ففي وسط لحيته

شرب الخمر

وحكى الأصمعي انّ عجوزا من الاعراب جلست إلى فتيان يشربون نبيذا فسقوها ثمّ سقوها فتبسّمت فقالت خبّروني عن نسائكم أيشربن النبيذ قالوا نعم