الرّخ
الرّخ طائر عظيم الخلقة يوجد بجزائر الصّين ذكر الأندلسي عن بعض المسافرين في البحر أنّهم ارسوا بجزيرة فلمّا أصبحوا وجدوا في طرفها لمعانا وبريقا فإذا هو كهيئة القبّة العظيمة على مائة ذراع فلمّا دنوا منها إذا هي بيضة الرّخ فضربوها بالمعاول فإذا فيها فرخ عظيم كأنّه ، جبل فتعلّقوا بريشة من جناحه وقطعوا من لحمه وطبخوا من ذلك وحرّكوا القدر بحطب من تلك الجزيرة وكان فيهم مشايخ فلمّا أكلوا من ذلك الطّعام اسودّت لحاهم ولم يشيبوا بعد ذلك من أكل ذلك الطّعام ، وكانوا يقولون إنّ ذلك العود الّذي حرّكوا به القدر من عود الشّباب فلمّا أصبحوا جاءهم الرّخ فوجدهم صنعوا بفرخه ، ما صنعوا فذهب وأتى في رجليه بحجر عظيم كالسحابة وتبعهم بعد ما ساروا وألقاه على سفينتهم فسبقت السّفينة وأنجاهم اللّه ( تعالى ) وبقي معهم أصل ريشة من ريش فرخه كانوا يجعلون فيها الماء فتسع تسع قرب ماء .
محاورة الزنابير
في الأمثال إنّ ثلاثة من الزّنابير ترافقوا فدخلوا بلدة وقت الشّتاء فقالوا ينبغي أن نتّخذ لنا حفرا نسكن فيه حتّى يطيب الهوى فاتوا إلى امرأة فدخل واحد في حفر أنفها والثّاني في فرجها والثّالث في دبرها فلمّا طاب الهوى خرجوا فسألوا بعضهم بعضا عن المنزل فقال الّذي دخل حفر انفها كان منزلي منزلا معطّرا لا اشمّ منه إلّا رائحة الطّيب وقال الّذي منزله الفرج أنا قاسيت شدايد الأهوال لأنّه كان يدخل عليّ في كلّ حين فارس معتدل القامة على رأسه تاج أحمر فانزوى عنه من زاوية إلى زاوية وهو يطوف بي زوايا البيت ولا يدعني أنام ساعة واحدة وقال الثّالث إنّ ذلك الفارس الجذي كان يدخل عليك كان يعلّق خرجه على باب منزلي وارى كلّ ساعة عيني خرجه تدلدل على باب داري حتّى يخرج من دارك وكان ربّما دخل داري أيضا .
سنّور الزّباد
سنّور الزّباد يؤتى به من بلاد الهند وهو أكبر من هذا السّنّور لكنّه على لونه وحضرت مع بعض الحكّام فأتى إليه بسنّورين فقلت أريد أن أنظر كيف يأخذ الزّباد