تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

عجائب صنع اللّه

قال ذو النّون المصري رأيت عقربا على شاطئ بحر النيل فنظرت وإذا ضفدع قد صعد من الماء وأتى إليه فحملها على ظهره إلى ذلك الجانب قال فلحقتها حتّى أتت إلى شجرة فوجدت تحتها غلاما نائما مخمورا وعلى صدره حيّة عظيمة فلسعت العقرب رأس الحيّة ، وقتلتها ثمّ رجعت إلى ظهر الضّفدع فعبر بها الماء فايقظت الغلام ، وأخبرته بذلك فتاب إلى اللّه ، توبة نصوحا .

عوذة لدفع العقرب والحيّة

في الحديث من قال حين يمسي : « أعوذ بكلمات اللّه التّامّات من شرّ ما خلق » ثلاث مرات ثم قال :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
لم تضرّه العقرب ولا الحيّة والسّرّ في ذكر نوح ( ع ) دون غيره إنّه لمّا ركب السّفينة سألته الحيّة والعقرب أن يحملهما معه فشرط عليهما أنّهما لا يضرّان من ذكر اسمه بعد ذلك فشرطا له ذلك .

العنقاء

العنقاء طائر عظيم الخلقة له وجه إنسان وفيه من كلّ حيوان لون يبيض بيضا مثل الجبال سمّيت بذلك لأنّ في عنقها طوقا ابيض وهي تختطف الفيل كما تختطف الحدأة الفارة وكانت في قديم الزّمان بين النّاس إلى أن خطفت عروسا بحليّها فذهب أهلها إلى خالد بن سنان نبيّ ذلك الزّمان فدعا عليها فذهب اللّه بها إلى بعض الجزائر الّتي خلف خطّ الاستواء وهي جزيرة لا يصل إليها أحد وجعل قوتها في الفيل والكركدن وغير ذلك .

الكلب الوفي

خرج رجل خارج البلد وكان له صديق فأتى إلى زوجته فضاجعها وكان لصاحب المنزل كلب فحمل عليهما فقتلهما فرجع صاحب المنزل فوجدهما قتيلين فأنشد :
وما زال يرعى ذمّتي ويحوطني * ويحفظ عرسي والخليل يخون فوا عجبا للخل يهتك حرمتي * ووا عجبا للكلب كيف يصون
زهر الربيع — صفحة 161 | السيد نعمة الله الجزائري