بغلتي فأخذ الرّجل لجامها ومضى وترك البغلة فخرج ( ع ) وفي يده درهمان ليكافي الرجّل على إمساك دابته ، فوجد البغلة واقفة بغير لجام فركبها ومضى ودفع لغلامه الدّرهمين ، يشتري بهما لجاما فوجد الغلام اللّجام في السّوق قد باعه السّارق بدرهمين فقال ( ع ) إنّ العبد ليحرم نفسه الرّزق الحلال بترك الصّبر ولا يزداد على قدّره له .
الرزق على اللّه
وقيل لراحب من أين تأكل فأشار إلى فيه وقال الّذي خلق الرّحى يأتيها بالطّحين .
الشّك في الرزق
صلّى معروف الكرخي خلف إمام فلمّا انفتل من صلاته قال الإمام لمعروف من اين تأكل قال أصبر حتّى أعيد صلاتي خلفك لأنّ من شكّ في رزقه شك في خالقه .
القناعة
قال بعضهم :
هي القناعة فالزمها تعش ملكا * لو لم يكن منك إلا راحة البدن
وانظر لمن ملك الدّنيا بأجمعها * هل راح منها بغير القطن والكفن
الأمل والأجل
وقال :
شطّ المزار بسعدى وانتهى الأمل * فلا خيال ولا رسم ولا طلل
إلّا رجاء فما ندري أندركه * أم يستمرّ فيأتي دونه الأجل
المشورة
وكان اليونان والفرس لا يجمعون وزراءهم على أمر يستشيرونهم فيه وإنّما يستشيرون الواحد منهم من غير أن يعلم الآخر به وذلك لمعان شتّى ، منها : لئلّا يقع بين المشاورين منافسة فيذهب إصابة الرّأي لأنّ من طباع المشتركين في الأمر