عسكره فمرّ براع تحت شجرة فنزل ليبول وقال للرّاعي احفظ على فرسي فعمد الرّاعي إلى عنانه الذّهب وقطع أطرافه فوقع نظر بهرام عليه فاستحى واطرق وأطال الجلوس حتّى أخذ الرجل حاجته فقام بهرام واضعا يديه على عينيه يقول للرّاعي قدّم إليّ فرسي فقد دخل في عيني من ساقى الرّيح فما أستطيع فتحها ، فركب وسار حتّى بلغ عسكره ، فقال لصاحب مراكبه ، إنّ أطراف اللّجام قد وهبتها فلا تتّهمنّ بها أحدا .
الانخداع للّه
كان رجل من الصحابة إذا رأى أحدا من عبيده يحسن صلاته يعتقه فعرفوا ذلك منه فكانوا يحسنون الصّلاة مراياة له فكان يعتقهم فقيل له في ذلك فقال من خدّعنا للّه انخدعنا له .
النار بالرماد
وروى إنّ أبا عثمان الزّاهد اجتاز ببعض الشّوارع في وقت الهاجرة فالقى عليه من سطح طشت من رماد فتغيّر أصحابه فقال أبا عثمان لا تقولوا شيئا فأنّ من استحقّ أن يصبّ عليه النّار ، فصولح على الرّماد لم يجز أن يغضب .
فرح إبراهيم الأدهم
وقيل لإبراهيم الأدهم هل فرحت في الدّنيا قطّ قال نعم مرّتين أحدهما كنت قاعدا ذات يوم فجاء إنسان فبال عليّ والثّانية كنت جالسا ، فجاء إنسان فصفعني .
خلق الكلب
وحكى إنّ أبا عثمان الحميري ناداه إنسان إلى ضيافته فلمّا وافى بابا داره قال له يا أستاذ ليس لي في وجه دخولك فانصرف فلمّا عاد إلى منزله اتاه الرّجل وقال يا أستاذ ندمت فقام معه إلى داره ففعل معك هكذا أربع مرّات وقال يا أستاذ انّما أردت اختبارك في الوقوف على اخلاقك وجعل يعتذر إليه ويمدحه فقال أبو عثمان لا تمدحني على خلق تجده في الكلاب فأنّ الكلب إذا دعي حضر وإذا زجر انزجر .