خاصره دبر دماغ دردر ، ذكر ذقن ذراع رقبة رأس ركبة زند زردمة زبّ فهنالك ضحك عبد الملك ، حتّى استلقى على قفاه ، ثم قال سويد ساق سرّة سبّابة شفة شعر شارب ، صدر صدغ صلعة ضلع ضفيرة ضرس طحال طرّة طرف ظهر ظفر ظلم عين عنق عاتق غبب غلصمة غنّة فم فكّ فؤاد قلب قفا قدم كفّ كتف كعب لسان لحية لوح مرفق منكب منخر نغنوغ ناب ني هامة هيئة هيف وجه وجنة ورك يمين يسار يافوخ ثمّ نهض مسرعا وقبّل الأرض بين يدي عبد الملك فأعطاه عبد الملك ما تمنّاه .
ظلم الحجاج
وفي مروج الذّهب للمسعودي إنّ أمّ الحجّاج ولدته لا دبر له فثقب له دبر وأبى أن يقبل الثّدي وفي الحديث إن إبليس تصوّر لهم بصورة الحارث بن كلدة زوج أمّه الأوّل فقال اذبحوا لهم تيسا والعقوة من دمه واطلوا به وجهه وبدنه ففعلوا به ذلك فقبل الثّدي فلأجل ذلك كان لا يصبر عن سفك الدّماء وكان يخبر عن نفسه إنّ أكبر لذّاته في سفك الدّماء وارتكاب أمور لا يقدر عليها غيره واحصى من قتل بأمره سوى من قتل في حروبه فكانوا مائة وعشرين ألفا ووجد في سجنه خمسون الف رجل وثلاثون الف امرأة ولم يجب على أحد منهم قتل ولا قطع وكان يحبس الرّجال والنّساء في موضع واحد وقيل لو جاءت كلّ أمّة بخبيثها وفاسقها وفاجرها وجئنا بالحجّاج وحده لزدنا عليهم .
فطنة الاعرابي
وحكى عن الأصمعي قال مررت في يوم شديد المطر ببعض الطّرقات فرأيت رجلا عليه فرو مقلوب والمطر قد غمره فقلت لأصحابي إلا اضحككم على هذا الاعرابي قالوا نعم فقلت له تدري كيف أنت يا اعرابي قال لا فقلت :
كأنّك كعكة في وسط رشّ * أصاب الرّش رشّ بعد رشّ
فقال لي أتدري كيف أنت قلت لا قال :
كأنّك بعرة في ثقب كبش * مدلدلة وذاك الكبش يمشي
فضحكت وقلت له لعلّك تحفظ شيئا من شعر العرب قال بل العرب تحفظ